معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٨ - باب الراء و القاف و ما يثلثهما
رَقاحِىُّ مالٍ. و هو يترقَّح لعياله، أى يتكسَّب. و كانوا يقولون فى تلبيتهِمْ:
«لم نَأت للرَّقاحَةِ [١]»
، يريدون التِّجارة.
رقد
الراء و القاف و الدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على النَّوم؛ و يُشتقّ منه. فالرُّقاد: النَّوم. يقال رقَد رُقوداً. و من الذى اشتُقَّ منه: أَرْقَدَ الرَّجُل بالأرض، إذا أقام بها.
و مما شذَّ عن الأصل:* أرْقَدَ الظّليمُ و غيرُه، إِذا أسرع فى مُضِيِّه.
رقش
الراء و القاف و الشين أصلٌ يدلُّ على خُطوطٍ مختلفة.
فالرَّقْش كالنَّقْش. يقال: حَيَةٌ رَقْشاءُ: منقَّطة. و رَقَّشَه كلامَه: زَوَّرَه.
و الرَّقْشاء: شِقشِقة البَعير. او الرقْشاء: دويْبَّة. و قال:
الدَّار قَفْرٌ و الرُّسومُ كما * * * رَقَّش فى ظَهْرِ الأديمِ قَلَمْ [٢]
و يقال للنّمَّام إذا نَمَّ: رقَّش. قال:
* عاذِلُ قد أُولعتِ بالتَّرْقِيشِ [٣]*
رقص
الراء و القاف و الصاد أصلٌ يدلُّ على النَّقَزَان [٤]. يقال رقَصَ يرقُصُ رَقْصاً. و يقال أرقَصَ البعيرَ: حَمَلَهُ على الخَبَب. قال جرير:
* بِزَرُودَ أرقصت البعيرَ [٥]*
(١) هى من تلبية أهل الجاهلية، كانوا يقولون: «
جئناك للنصاحة، * * * لم نأت للرقاحة
». (٢) البيت لمرقش الأكبر من قصيدة فى المفضليات (٢: ٣٧- ٤١). و بذلك البيت سمى «المرقش». انظر اللسان (رقش) و المزهر (٢: ٤٣٥).
[٣] لرؤبة بن العجاج فى ديوانه ٨٦ و اللسان (رقش). و بعده:
* إلى سرا فاطرقى و ميشى*
[٤] النقزان، بالقاف و بالفاء أيضا، هو الوثب، و مثلهما الوثبان.
[٥] جزء من بيت له فى ديوانه ٤٤٨ عثرت عليه بعد لأى، و هو بتمامه:
بزرود أرقصت القعود، فراشها * * * رعثات عبلها الغدفل الأرعل