معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٣ - باب الراء و الباء و ما يثلثهما
وراءهُ، و هو مقلوبٌ. و الرِّئْىُ: ما رأت العينُ مِن حالٍ حسنة. و العرب تقول: رَيْتُهُ فى معنى رأيْته و تراءَى القوم، إذا رأى بعضهم بعضا. و راءى فلانٌ يُرائى. و فَعَل ذلك رِئاءَ النّاس، و هو أن يَفعلَ شيئاً ليراه النّاس. و الرُّوَاء: حُسن المنْظَر. و المِرآة معروفة.
و التَّرْئيَة، و إن شئتَ ليَّنتَ الهمزة فقلت التّرِيّة: ما تراه الحائضُ من صُفْرةٍ بعد دمِ حيضٍ، أو أن ترى شيئاً من أمارات الحيض قبلُ. و الرُّؤْيا معروفة، و الجمع رُؤًى.
رأب
الراء و الهمزة و الباء أصلٌ واحد يدلُّ على ضمٍّ و جَمع.
تقول: رأيتُ الأمورَ المتفرِّقة؛ إذا أنت جمعتَها برِفْقِك، كما يرأبَ الشَّعَّابُ صَدْعَ الجَفْنة. و تلك الخشبةُ التى يُشعَب بها رُؤْبة.
باب الراء و الباء و ما يثلثهما
ربت
الراء و الباء و التاء ليس أصلًا، لكنَّه من باب الإبدال يقال ربَّتَه تَرْبيتا، إذا ربَّبَه. قال:
و القَبرُ صِهْرٌ صالحٌ زِمِّيتُ * * * ليس لمن ضُمِّنَه تَرْبيتُ [١]
ربث
الراء و الباء و الثاء أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على اختلاطٍ و احتباسٍ. تقول ربّثْتُ فلاناً أرْبَثُه عن الأمر، إذا حبَستَه عنه. و الرَّبِيثة: الأمر يَحبِسك. و
فى الحديث: «إذا كان يوم الجمعة بعثَ إبليسُ جنودَهُ إلى النَّاس فأخَذُوا عليهم بالرّبائث»
. يريد ذكَّروهم الحاجاتِ* التى تربِّثهم. و يقال اربَثَّ القومُ، إذا اختلطوا. قال:
[١] أشدهما فى اللسان (ربت، رمت)، و قبله فى (زمت):
* سميتها إذ ولدت «تموت»*