معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٥ - باب الراء و الباء و ما يثلثهما
فقال ابنُ دريد: و مما شذّ عن الباب الرُّبَّاح، يقال إنّه القِرْد [١]،
ربخ
الراء و الباء و الخاء أُصَيْلٌ يدلُّ على فترةٍ و استرخاء. قالوا:
مَشَى حَتَّى تربّخ، أى استرخَى. و يقولون للكثير اللَّحم: الرَّبِيخ. و يقال إن الرَّبُوخ: المرأةُ يُغْشَى عليها عند البِضاع.
ربد
الراء و الباء و الدال أصلان: أحدهما لونٌ من الألوان، و الآخر الإقامة.
فالأوَّل الرُّبْدة، و هو لونٌ يخالط سوادَه كُدرةٌ غير حَسَنة. و النّعامةُ رَبْداء.
و يقال للرَّجُل إذا غَضِب حتى يتغيَّرَ لونُه و يَكْلَفَ: قد تَرَبَّد. و شاةٌ رَبْداء، و هى سوادءُ منقَّطةٌ بحمرةٍ و بياض و الأَرْبَد: ضربٌ من الحيات خبيثٌ، له رُبْدَةٌ فى لونه، و ربَّدَتِ الشَّاةُ، و ذلك إذا أضرعَتْ، فترى فى ضَرْعها لُمَعَ سوادٍ و بياض. و من الباب قولُهم: السّماء متربِّدة، أى متغيِّمة فأما رُبَدْ السَّيف فهو فِرِنْدُ دِيباحتِه، و هى هُذَليَّة. قال:
و صَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ * * * أبْيَضُ مَهْوٌ فى مَتنِهِ رُبَدُ [٢]
و يمكن ردُّه إلى الأصل الذى ذكرناه. فيقال [٣]:
و أمَّا الأصلُ الآخَر فالمِرْبَد: موقِف الإبل؛ و اشتقاقه مِن رَبَدَ، أى أقام.
قال ابنُ الأعرابى: رَبَدَه، إذا حبسه و المِرْبَد: البَيْدَر أيضاً. و ناسٌ يقولون: إنَّ
[١] الذى فى الجمهرة (١: ٢٢٠): «و الرباح ولد القرد و الجمع رباببح».
[٢] لصخر الغى الهذلى كما فى اللسان (مها، ربد). و سيعيده فى (مها). و قصيدته فى شرح الكرى للهذليين (١٢) و مخطوطة الشنقيطى ٥٥. و قبل البيت:
إنى سينهى عنى وعيدهم * * * ببض رهاب و مجنأ أجد
[٣] كذا وردت هذه الكلمة. و الظن أنها مقحمة.