معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧ - باب الحاء و الذال و ما يثلثهما
ألا قُلْ لَميْثاءَ ما بالُهَا * * * أبِالليل تُحْدَجُ أجْمالُها [١]
و من الباب الحَدَجُ، و هو الحنظل إِذا اشتدَّ و صَلُب، و إِنما قُلْنا ذلك لأنّه مستدير.
باب الحاء و الذال و ما يثلثهما
حذر
الحاء و الذال و الراء أصلٌ واحد، و هو من التحرُّز و التيقُّظ.
يقال حَذِر يَحْذَر حَذَراً. و رَجُلٌ حَذِرٌ و حَذُورٌ و حِذْرِيانٌ: متيقِّظٌ متحرّز.
و حَذَارِ، بمعنى احذَرْ. قال:
* حَذَارِ من أرْماحِنا حَذَارِ [٢]*
و قرئت: وَ إِنّٰا لَجَمِيعٌ حٰاذِرُونَ [٣] قالوا: متأهِّبون. و (حَذِرُونَ):
خائفون. و المحْذُورة: الفزَع. فأمّا الحِذْرِيَةُ فالمكانُ الغليظ: و يمكن أنْ يكون سُمِّى بذلك لأنه يُحذَر المشْىُ عليه [٤]
حذق
الحاء و الذال و القاف أصلٌ واحد، و هو القَطْع. يقال حَذَقَ السّكّين الشىءَ، إِذا قطَعه. [قال]:
* فذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِق [٥]*
[١] ديوان الأعشى ١١٦ و المجمل و اللسان (حدج).
[٢] لأبى النجم العجلى، كما فى اللسان (حذر). و أنشده ثعلب فى أماليه ٦٥١.
[٣] هذه قراءة ابن ذكوان، و هشام من طريق الداجوانى، و عاصم، و حمزة، و الكسائى و حلف. و وافقهم الأعمش. و الباقون بحذف الألف. و مما يجدر ذكره أن كتابتهما فى رسم المصحف (حذرون) بطرح الألف. انظر إتحاف فضلاء البشر ٣٣٢.
[٤] فى الأصل: «بالمشى عليه».
[٥] لأبى ذؤيب فى ديوانه ١٥١ و اللسان (حذق). و صدره:
* يرى ناصحاً فيما بدا فإذا خلا*