معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٧ - باب الراء و القاف و ما يثلثهما
إذا انقَطَعا. و فى كلامهم [١]: «لا تسُبُّوا الإبلَ فإنَّ فيها رَقُوءَ الدَّم» أى إنّها تُدفَع فى الدّية فيَرْقَأ دمُ مَن يُراد منه القَوَد.
رقب
الراء و القاف و الباء أصلٌ واحدٌ مطّرد، يدلّ على انتصابٍ لمراعاةِ شىءِ. من ذلك الرَّقِيب، و هو الحافِظ. يقال منه رَقَبْتُ أرْقُب رِقْبة و رِقْباناً. و المَرْقَب: المكان العالى يقِفُ عليه النَّاظِر. و الرَّقِيب: الموكَّل فى الميْسِر بالضَّريب. و من ذلك اشتقاق الرَّقَبةِ، لأنَّها منتَصِبة، و لأنّ النّاظرَ لا بد ينتصبُ عند نظره. و المرقَّب: الجلد يُسلَخ من قِبَل رأسِه و رَقَبَتِه. و رقَّابة الرَّحْل:
الوغْدُ الذى يرقُب للقوم رَحْلَهم إذا غابوا. و يقال للمرأة التى ترقُب موتَ زوجها لِثَرِثَه: الرَّقوب. [و الرَّقوب [٢]]: الناقة الخبيثة النَّفْس، التى لا تكاد تَشرب مع سائر الإبل، ترقُب متى تنْصرف الإبل عن الماء [٣]. و يقال أرقَبْتُ فلاناً هذه الدّارَ، و ذلك أن تُعطيَه إيَّاها يسكنُها كالعُمْرَى، ثمَّ يقول له إنْ مُتّ قبلى رجعَتْ إلىَّ، و إن متُّ قبلك فهى لك. و هى من المراقَبة، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يرقُب موتَ صاحبه. و رِقابُ المَزَاوِد: لقبٌ للعجم، لأنَّهم حُمْرٌ. و الرَّقيب:
السهم الثالث من السَّبعة التى لها أنصباءُ، كأنَّه يُرقَب متى يَخرج: و الرَّقوب: المرأة التى لا يعيش لها ولدٌ [كأنَّها تَرقبُه [٤]] لعَلَّهُ يبقى لها.
رقح
الراء و القاف و الحاء أصلٌ واحد، يدلُّ على الاكتساب و الإصلاحِ للمال. و يقال رقَّحْتُ المالَ: أصلحتُه وقُمت عليه، ترقيحاً. و فلان
[١] فى اللسان: «و فى الحديث: لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم و مهر الكريمة».
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] فى اللسان: «التى لا تدلوا إلى الحوض من الزحام، و ذلك لكرمها».
[٤] بمثلها يلتمَّ الكلام.