معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٤ - باب الدال و الواو و ما يثلثهما
دوك
الدال و الواو و الكاف أصلٌ واحد يدلُّ على ضَغْطٍ و تزاحُم.
فيقولون: دُكْتُ الشّىءَ دَوْكاً. و المَدَاك: صَلايَة الطِّيب، يَدُوك عليها الإنسان الطِّيبَ دَوْكاً. قال:
* مَدَاكَ عَرُوسٍ أو صَلَايَةَ حَنْظَلِ [١]*
و يقال باتَ القوم يَدُوكُون دَوْكاً، إذا باتُوا فى اختلاط. و من ذلك
الحديث:
أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) [قال] فى خيبر: «لأُعْطِيَنّ الرَّايةَ غداً رجُلًا يحبُّ اللّٰهَ و رسولَه يَفْتَحُ اللّٰهَ على يَدِه»، فباتَ النَّاسُ يَدُوكون [٢].
و يقال تداوَكَ القومُ، إذا تضايَقُوا فى حَرْبٍ أو شَرّ.
دول
الدال و الواو و اللام أصلان: أحدُهما يدلُّ على تحوُّل شىءِ من مكان إلى مكان، و الآخَر يدلُّ على ضَعْفٍ و استِرخاء.
فأمَّا الأوَّل فقال أهل اللغة: انْدَالَ القومُ، إذا تحوَّلوا من مكان إلى مكان.
و من هذا الباب تداوَلَ القومُ الشّىءَ بينَهم: إذا صار من بعضهم إلى بعض، و الدَّولة و الدُّولة لغتان. و يقال بل الدَّولة فى المال و الدَّولة فى الحرب، و إنّما سُمِّيا بذلك من قياس الباب؛ لأنّه أمرٌ يتداوَلُونه، فيتحوَّل من هذا إلى ذاك و من ذاك إلى هذا
و أمَّا الأصل الآخَر فالدَّوِيلُ من النَّبْت: ما يَبِس لعامِهِ. قال أبو زيد: دال
[١] لامرئ القيس فى معلقته. و صدره:
* كأن على المتنين منه إذا انتحى*
[٢] فى اللسان: «يدوكون تلك الليلة فيمن يدفعها إليه».