معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٨ - باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء فى المضاعف و المطابق و الاصم
إذا يَبِس و تقلَّع [١]، كأنه يَخُبّ، توهَّم أنه يمشى. قال رؤبة:
* و خَبَّ أطرافُ السَّفَا على القِيَقْ [٢]*
و الخَبخَبة: رخاوةُ الشىءِ و اضطرابُه. و كل ذلك راجعٌ إلى ما ذكرناه؛ لأنَّ الخَدَّاع مضطربٌ غيرُ ثابت العَقْدِ على شىء صحيح. فأما ما حكاه الفرّاء:
[لى [٣]] من فلانٍ خَوَابُّ، و هى القَرابات، واحدها خابٌّ، فهو عندى من الباب الأول؛ لأنه سَبَبٌ يمتدُّ و يتّصل. فأما قولهم «خبْخِبوا عنكم من الظهيرة» أى أَبرِدُوا فليس من هذا، و هو من المقلوب، و قد مرَّ.
خت
الخاء و التاء ليس أصلًا؛ لأنّ تاءه مبدلةٌ من سين. يقال خَتِيتٌ: أى خسيس. و أَخَتّ اللّٰه حَظَّه، أى أخَسَّه. و هذا فى لغة مَنْ يقول:
مررت بالنَّات، يريد بالناس. و ذكروا أنَّهم يقولون: أخَتَ فلانٌ: استَحْيا.
فإن كان صحيحاً فمعناه أنه أتَى بشىء ختيتٍ يستحيِى منه. و أنشدوا:
فمَنْ يكُ مِنْ أوائلِهِ مُخِتًّا * * * فإنّكَ يا وليدُ بهم فخورُ [٤]
أى لا تأتى أنت من أوائِلك بخَتيت.
خث
الخاء و الثاء ليس أصلَا و لا فرعاً صحيحاً يُعَرَّج عليه، و لكنّا نذكُر ما يذكرونه. يقولون: الخُثّ ما أُوخِفَ من أخْثاء البقر و طلِى به شىء، و ليس هذا بشىء، و يقال الخُثَّ: غُثَاء السَّيل إذا تركَه السيلُ فيبِس و اسوَدَّ.
[١] فى المجمل و اللسان و القاموس: خب النبت، إذا طال و ارتفع.
[٢] ديوان رؤبة ١٠٥ و المجمل. و فى الديوان:
«و اسنن أعراف السفا»
. (٣) التكملة من المجمل و اللسان.
[٤] البيت للأخطل فى ديوانه ٢٠٦ و اللسان (ختت).