معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٣ - باب الخاء و الدال و ما يثلثهما
و من هذا الباب الخِدْمة. و منه استقاق [الخادم]؛ لأنَّ الخادمَ يُطيف بمخدومه.
خدن
الخاء و الدال و النون أصلٌ واحد، و هو المصاحَبَة.
فالخِدْن: الصّاحب. يقال: خادنْتُ الرّجُلَ مخادنَةً. و خِدْنُ الجارية محدِّثُها.
قال أبو زيد: خادنت الرّجلَ صادقته. و رجل خُدَنةٌ: كثير الأخْدان.
خدب
الخاء و الدال و الباء أصلان: أحدهما اضطرابٌ فى الشىءَ و لِينٌ، و الآخَر شقٌّ فى الشىء.
فالأوّل الخَدَب و هو الهَوَج، و فى أخبار العرب: «كان بنَعلمَةَ خَدَب [١]» أى هَوَج؛ و لعلَّ ذلك فى حروبه، و يدلُّ على ما ذكرناه و منه بَعِيرٌ خِدَبٌّ، يكون ذلك فى كثرةِ لَحمٍ و إذا كثُر اللَّحْمُ لان و اضطرَبَ.
و يقال من الأوّل رجلٌ أَخْدَبُ و امرأةٌ خَدْباء. و قال الأصمعىّ: دِرْعٌ خَدْباء: ليِّنة. قال:
* خدباء يحْفِزُها نِجَادُ مُهنَّدٍ [٢]*
و يقال خَدَبَ، إذا كَذَب؛ و ذلك أنَّ فى الكذِبَ اضطراباً، إذْ كانَ غيرَ مستقيم. و شيخ خِدَبٌ، وُصِفَ بما وُصِفَ به البعير. قال بعضُهم: إِنَّ فى لسانه خَدَباً، أى طَولا.
[١] نعامة: لقب بيهس الفزارى، أحد محمقى العرب. انظر الحيوان (٤: ٤١٣) و الأغانى (٢١:
١٢٢) و الخزانة (٣: ٢٧٢) و الميدانى فى: «تكل أرأمها ولدا».
[٢] لكعب بن مالك الأنصارى. و عجزه كما فى اللسان (خدب):
* صافى الحديدة صارم ذى رونق*