معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٨ - باب الراء و الصاد و ما يثلثهما
كأنَّ فيه عِشاراً جِلّةً شُرُفاً * * * مِن آخِرِ الصَّيف قد همَّتْ بإرشاحِ [١]
رشد
الراء و الشين و الدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على استقامةِ الطريق.
فالمَراشِد: مقاصد الطُّرُقِ. و الرُّشْد و الرَّشد: خِلافُ الغَىّ. و أصاب فلان من أمره رُشْداً و رَشَداً و رِشْدة. و هو لِرِشْدةٍ خلاف لِغَيّة.
باب الراء و الصاد و ما يثلثهما
رصع
الراء و الصاد و العين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على عَقْد شىء بشىء كالتَّزْيِين له به. يقال لحِلْية السَّيف رَصِيعةٌ، و الجمع رصائع، و ذلك ما كان منها مستديراً. و كلُّ حَلْقَةِ حِلْيَةٍ مستديرةٍ: رصيعةٌ. قال الهذلىّ [٢]:
ضربنَاهُمُ حتى إذا ارْبَثَّ جمعُهُمْ * * * و عادَ الرَّصيعُ نُهْبَةً للحمائلِ [٣]
و من الباب المراصِعُ، و هى التمائِم، سمِّيت بذلك لأنها تعلَّق. و يقال رُصِعَ الشىء، إذا عُقِد. و يقال رَصَع به، إذا عَبِقَ.
و يجوز أن يكون الباقى من الكَلِم فى هذا أصلًا آخرَ يدلُّ على خِفَّةٍ و صِغَر حجْم، فيقال لفراخ النَّخْل الرَّصَع، الواحدة رصَعةٌ. و يقال للمرأة الرَّسْحاءِ رَصْعاء.
و الرَّصْع: الضَّرب باليد ضرباً خفيفا. و الترضع: النَّشاط و الخِفّة.
[١] لأوس بن حجر فى ديوانه ٤. و قصيدة البيت تروى أيضا لعبيد بن الأبرص فى مختارات ابن الشجرى ١٠٠.
[٢] هو أبو ذؤيب الهذلى. انظر ديوانه ٨٥ و اللسان (رسع رصع، نهى) و معجم البلدان (الرسيع).
[٣] فى الأصل: «اربت»، تحريف، صوابه بالثاء المثلثة كما فى المجمل و الديوان.