معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٦ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
و لو أنَّ عِزَّ النّاسِ فى رأسِ صَخرةٍ * * * مُلَمْلَمَةٍ تُصْيِى الأرَحّ المخدَّما
[١]
و يقال تَرحْرَحَت الفرسُ: فَحَّجَتْ قوائمها لتبُول. و يقال هم فى عيشٍ رَحْرَاحٍ، أى واسع. و رَحْرَحَانُ: مكانٌ.
رخ
الراء و الخاء قليلٌ، إلّا أنّه يدلُّ على لِينٍ. يقال إنّ الرَّخَاخَ لِينُ العَيْش. و أرضٌ رَخَّاءُ: رِخوة. و يقال- و هو ممّا يُنظَر فيه- إنّ الرَّخَّ مَزْجُ الشَّرابِ [٢].
رد
الراء و الدال أصلٌ واحدٌ مطّردٌ منقاس، و هو رَجْع الشَّىء.
تقول: ردَدْتُ الشَّيءَ أرُدُّه ردًّا. و سمِّى المرتدُّ لأنّه ردَّ نفسَه إلى كُفْره. و الرِّدُّ:
عِماد الشَّىء الذى يردُّه، أى يَرْجِعُه عن السُّقوط و الضَّعْف. و المردودة: المرأة المطلَّقة. و منه
الحديث: أنَّه قال لسُراقةَ بنِ مالكٍ [٣]: «ألَا أدُلك على أفضَل الصّدَقة، ابنَتُكَ مردُودةً عليك، ليس لها كاسبٌ غيرُكَ»
. و يقال شاة مُرِدٌّ و ناقةٌ مُرِدّةٌ، و ذلك إذا أضْرَعَتْ، كأنَّها لم تكن ذاتَ لبن فرُدَّ عليها، أو رَدَّت هى لبنَها. قال:
* تَمْشِى من الرِّدَّةِ مَشْىَ الحُفَّلِ [٤]*
و يقال هذا أمرٌ لا رادَّةَ له، أى لا مرجُوع له و لا فائدةَ فيه. و الرَّدَّة: تقاعُسٌ
[١] البيت للأعشى، كما فى ديوانه ٢٩٣ و اللسان (رحح، خدم)، و قد سبق فى (خدم).
[٢] لم يرد فى اللسان، و ورد فى القاموس.
[٣] هو سراقة بن مالك بن جشم، الذى حاول إدراك النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى هجرته إلى المدينة، و قد أسلم عام الفتح. مات فى خلافة عثمان سنة ٢٤. انظر الإصابة ٣١٠٩. و فى اللسان: «سراقة بن جعشم» نسبه إلى جده.
[٤] لأبى النجم العجلى كما فى اللسان (ردد). و انظر المخصص (٧: ١٤).