معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٧ - باب الراء و الواو و ما يثلثهما
دانٍ مسِفٍّ فُويقَ الأرضِ هَيْدَبُه * * * يكادُ يدفَعُه مَن قام بالرَّاحِ [١]
الرَّاح: الخمر. قال الأعشى:
و قد أشْرَبُ الرَّاح قد تعلمي * * * نَ يومَ المُقَام و يوم الظَّعَنْ [٢]
و تقول: نَزَلَتْ بفُلانٍ بَلِيَّةٌ فارتاح اللّٰه، جلَّ و عزّ، له برحمةٍ فأنقَذَه منها.
قال العجّاج:
فارتاحَ ربِّى و أرادَ رحمتى * * * و نِعمَتِى أتَمَّها فَتَمَّتِ [٣]
قال: و تفسير ارتاح: نَظَر إلىَّ و رَحِمَنِى. و قال الأعشى فى الأريحىّ:
أريحِىُّ صَلْتٌ يظَلُّ له القَوْ * * * مُ رُكوداً قِيامَهُم للهِلالِ [٤]
قال الخليل: يقال لكلِّ شىءِ واسعٍ أَرْيَحُ، و مَحْمِلٌ أَرْيَحُ. و قال بعضُهم:
مَحْمِلٌ أَرْوحُ. و لو كان كذلك لكان ذمَّهُ؛ لأنَّ الرَّوَح الانبطاح، و هو عيب فى المَحْمِل. قال الخليل: الأريحىُّ مأخوذٌ مِن رَاحَ يَرَاح، كما يقال للصَّلْت أَصْلَتِىٌّ.
رود
الراء و الواو و الدال معظمُ بابِه [يدلُّ] على مجىءِ و ذَهابٍ من انطلاقٍ فى جهة واحدة. تقول: راودْتُه على أن يَفعل كذا، إِذا أردْتَه على فِعله. و الرَّوْد: فِعْلُ الرَّائد. يقال بعثْنا رائداً يرُودُ الكلأَ، أى ينظُر* و يَطلُب.
[١] من قصيدة لعبيد بن الأبرص فى مختارات ابن الشجرى ١٠٠- ١٠١. و لعبيد فى ديوانه قصيدة حائية على هذا الوزن و الروى ليس منها هذا البيت. لكنه منسوب أيضا إليه فى اللسان (هدب، شفف). و الحق أنه لأوس بن حجر من قصيدة فى ديوانه ٤. و قبل البيت:
يا من لبرق أبيت الليل أرقبه * * * فى عارض كبياض الصبح لماح
[٢] ديوان الأعشى ١٤.
[٣] ديوان العجاج ٦، و نسب فى اللسان (٣: ٢٨٧) إلى رؤبة.
[٤] البيت من أول قصيدة للأعشى فى ديوانه ص ١٠.