معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٦ - باب الراء و الواو و ما يثلثهما
أبو زيد: أروَحَنِى الصَّيدُ إرواحاً، إذا وجَدَ رِيحك. و أرْوَحْتُ من فلانٍ طِيباً. و كان الكسائىّ يقول: «لم يُرِحْ رائحةَ الجنّة» من أَرَحْت. و يجوز أن يقال «لم يَرَح» مِن رَاحَ يَرَاحُ، إذا وجَدَ الرِّيح [١]. و يقال خرجُوا برِيَاح من العشى و برَوَاحٍ و إرْوَاح [٢]. قال أبو زيد: راحَت الإِبل تَرَاح، و أرحْتُها أنا، مِن قوله جلَّ جلالُه: حِينَ تُرِيحُونَ. و رَاحَ الفَرَسُ يَرَاحُ راحةً، إذا تحصَّنَ.
و المَرْوَحة: الموضع تخترق فيه الرِّيح. قيل: إنّه لعمر بن الخطاب و قيل بل تمثّلَ به [٣]:
كأَنَّ راكبَها غُصْنٌ بِمَرْوَحَةٍ * * * إذا تَدَلَّتْ به أو شاربٌ ثَمِلُ [٤]
و الرَّيِّح: ذو الرَّوْحِ؛ يقال يومٌ رَيِّح: طيّب. و يوم رَاحٌ: ذو رِيح شَديدة قالوا: بُنِىَ على قولهم كَبْشٌ صافٌ كثير الصُّوف. و أمَّا قولُ أبى كبيرٍ [٥]:
و ماءِ وردتُ على زَوْرةٍ * * * كمَشْىِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا [٦]
فذلك وِجْدانُه الرَّوْح. و سُمِّيت الترويحة فى شهر [رمضان] لاستراحة القومِ بعد كلِّ أربع ركَعات. و الرَّاحُ: جماعةُ راحةِ الكفّ. قال عَبيد:
[١] و فيه لغة ثالثة «لم يرح» بكسر الراء، من راح يريح.
[٢] كتب فى اللسان و القاموس بهمزة فوق الألف. و فى المجمل بكسرة تحت الألف كما أثبت.
[٣] كذا، و لعل موضع هذا البيت التالى. و فى المجمل: «و يقال إن عمر رحمه اللّه ركب ناقة فمشت به مشيا عنيفا «قال»
[٤] البيت فى اللسان (٣: ٢٨٢).
[٥] الصواب أنه لصخر الغى انظر شرح السكرى للهذليين ٤٧ و مخطوطة الشقيطى ٥٨.
[٦] البيت فى اللسان (روح) بدون نسبة، و فى (زور) بنسبته إلى صخر الغى، و كذا عجزه مع هذه النسبة فى (شفف).