معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٤ - باب الراء و الواو و ما يثلثهما
أعِرْنى رُوبة فرسِك. و يقال: فلانٌ لا يقوم برُوبة أهله، أى بما أسنَدُوه إِليه من حاجاتهم، كأنه شبِّه ذلك باللَّبن. و قال ابنُ الأعرابىّ: رُوبَة الرجل:
عَقْله. قال بعضهم و هو يحدِّثنى: و أنا إذْ ذاكَ غلامٌ ليست لى رُوبة. فأمّا الهمزة التى فى رُؤْبة فهى تجىء فى بابِه.
روث
الراء و الواو و الثاء كلمتان متباينتان جِدًّا. فالرَّوْثة: طرف الأرنَبة. و الواحدة من رَوْث الدّوَابّ.
روج
الراء و الواو و الجيم ليس أصلًا. على أنّ الخليل ذكر:
روَّجْتُ الدّراهِمَ، و فلانٌ مُروِّج. و رَاجَ الشىءُ يروجُ، إذا عُجِّل به. و كلٌّ قد قيل، و اللّٰه أعلَمُ بصحّته، إلّا أنى أراه كلَّه دخيلا.
روح
الراء و الواو و الحاء أصلٌ كبير مطّرد، يدلُّ على سَعَةٍ و فُسْحَةٍ و اطّراد. و أصل [ذلك] كلِّه الرِّيح. و أصل الياء فى الريح الواو، و إنّما قلبت ياءً لكسرة ما قبلها. فالرُّوح رُوح الإِنسان، و إنّما هو مشتق من الرِّيح، و كذلك الباب كلّه. و الرَّوْح: نسيم الرِّيح. و يقال أراحَ الإنسانُ، إذا تنفَّسَ.
و هو فى شعر امرئ القيس [١]. و يقال أرْوَحَ الماءُ و غيرُه: تغيَّرتْ* رائحته.
و الرُّوح: جَبْرَئِيل [٢] (عليه السّلام). قال اللّٰه جلَّ ثناؤُه: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلىٰ قَلْبِكَ. و الرَّواح: العشِىُّ؛ و سمِّى بذلك لرَوحِ الرِّيح، فإنَّها
[١] يعنى قوله، فى ديوانه ١٥ و اللسان (٣: ٢٨٨):
لها منخر كوجار السباع * * * فمنه تريح إذا تنبهر
[٢] فيه أربع عشرة لغة، ذكرها صاحب القاموس.