معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٤ - باب الراء و الغين و ما يثلثهما
حديثُ عائشة فى الخِضاب: «أُسْلِتِيهِ ثمَّ أرغِمِيه» تقول: ألقيه فى الرَّغام. هذا هو الأصل، ثم حُمل عليه فقال الخليل: الرَّغْم أنْ يفعل ما يكرهُ الإنسانُ. و رَغَمَ فلانٌ، إذا لم يقدر على الانتصاف. قال: و الرَّغَام: اسم رملةٍ بعينها [١]. و يقال راغم فلانٌ قومَه: نابَذَهم و خرجَ عنهم.
و الأصل الآخَر المُراغَمُ، و هو المذهَبُ و المَهْرَب، فى قوله جلَّ ثناؤه:
يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرٰاغَماً كَثِيراً وَ سَعَةً. و قال الجعدىّ:
* عَزيزِ المُرَاغَمِ و المَهْرَبِ [٢]*
و يقال: ما لِى عن ذاك الأمرِ مُراغَمٌ، أى مهرَبِ.
و مما شذَّ عن الأصلين الرُّغامَى، قال قومٌ: هى الأنْف؛ و قال آخرون: زيادة الكبِد. قال الشمّاخ:
* لها بالرُّغامَى و الخياشيمِ جارِزُ [٣]*
رغن
الراء و الغين و النون فيه كلامٌ إن صحّ. يقولون الإرغانُ:
الإصغاء إلى الإنسان و القَبولُ له و الرِّضا به. و الرَّغْن كذلك أيضاً. و حكَوْا عن
[١] زاد ياقوت: «من نواحى اليمامة بالوشم». و أنشد للفرزدق:
تبكى المراغة بالرغام على ابنها * * * و الناهقات يصحن بالإعوال
[٢] صدره كما فى اللسان (رغم):
* كطود يلاذ بأركانه*
[٣] صدره كما فى ديوانه ٥١ و اللسان (رغم، جرز):
* يحشرجها طورا و طورا كأنها*
و فى الأصل: «له بالرعامى» صوابها من هذه المراجع و مما سبق فى (جرز ٤٤١).