معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥١ - باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء فى المضاعف و المطابق و الاصم
و الأصل الثانى: الخُزَز: الذّكَر من الأرانب، و الجمع خِزّانٌ. قال:
و بنو نُويجِيَةَ اللَّذُونَ كأنهم * * * مُعْطٌ مُخَدَّمَةٌ من الخِزَّانِ [١]
خس
الخاء و السين أصلان: أحدهما حقارة الشىء، و الآخر تداوُلُ الشىء.
فالأوّل: الخسيس: الحقير؛ يقال خَسَّ الرجُل نفسُه و أخَسَّ، إذا أتَى بفعلٍ خسيس. و من هذا الباب جاوَزَتِ النّاقةُ خَسِيسَتَها، إذا جاوَزَتْ سِنّ الحِقّة و الجَذَعةِ و الثَّنِيَّةِ و لحِقَت بالبُزُول. و هو القياس؛ لأنّ كلَّ هذه الأسنانِ دونَ البُزُول.
و الأصل الثانى قول العرب: تَخَاسَّ القَوْمُ الأمرَ، إذا تداوَلُوه و تسابَقُوه، أيُّهم يأخذُه [٢]. و يقال: هذه الأمورُ خِساس بينهم، أى دُوَل. قال ابن الزّبعرى:
و العطيّات خِساسٌ بينهم * * * و بناتُ الدّهرِ يلعَبْنَ بكُلّ [٣]
خش
الخاء و الشين أصلٌ واحد، و هو الوُلوج و الدُّخول. يقال:
خَشَّ الرّجُلُ فى الشّرّ: دخل. و رجل [مِخَشٌّ: ماضٍ [٤]] جَرِىءٌ على اللَّيل.
و الخَشَّاء: موضِعُ الدَّبْرِ؛ لأنّه ينخشُّ فيه. قال ذو الإصبع:
[١] المخدمة: التى فى ساقها عند موضع الرسغ بياض. و البيت فى المجمل.
[٢] فى الأصل: «إياهم يأخذوه». و الكلمة ذكرت فى القاموس و لم ترد فى اللسان.
[٣] الحق أن البيت ملفق من بيتين، و هما كما فى السيرة ٦١٦ حوتنجن:
و العطبات خساس بينهم * * * و سواء قبر مثر و مقل
كل عيش و نعيم زائل * * * و بنات الدهر يلعبن بكل
[٤] التكملة من اللسان.