معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٥ - باب الدال و ما بعدها فى المضاعف و المطابق
التشبيه. و كذلك قولهم: لفلانٍ دَجاجة، أَى عيالٌ. و هو قياسٌ؛ لأنَّهم إليه يدِجُّون.
و أمّا الآخَر فقولهم تَدَجْدَج اللَيل: إِذا أظْلَم. و ليلٌ دَجُوجىّ. و دَجَّجت السماءُ تدجيجاً: تغيَّمت. و تدَجْدَجَ الفارسُ بشِكَّته، كأنَّه تغطَّى بها. و هو مدجّج و مدَجَّجٍ. و قولهم للقُنْفذ مُدَجَّجِ [١] من هذا. قال:
و مُدَجَّجٍ يَعدُو بشِكّته * * * محمَرَّةٍ عيناهُ كالكَلْبِ [٢]
و أمّا قولهم للنّاقة المبسطة على الأرض دَجَوْجَاةٌ، فهو من الباب، لأنّها كأنها تُغَشّى الأرض.
دح
الدال و الحاء أصلٌ واحد يدلُّ على اتساع و تبسُّط. تقول العرب: دحَحْتُ البيت و غيرَه، إذا وسَّعته*. و اندَحَّ بطنُه، إذا اتَّسع. قال أعرابىّ: «مُطِرْنا لليلتين بقيتا من الشّهر، فاندحَّتِ الأرضُ كَلَأً». و يقال دَحَّ الصَائدُ بيتَه، إذا جعَلَه فى الأرض. قال أبو النَّجم:
* بيْتاً خَفِيًّا فى الثَّرَى مَدْحُوحَا [٣]*
و من الباب الدَّحْدَاح: القصير، سمّى لتطامُنِه و جُفُورِه [٤]. و كذلك الدُّحَيْدِحَةُ. قال:
[١] فى المخصص (٨: ٩٥): «المدجج و المدجج: الدلدل من القنافذ». و أنشد البيت.
[٢] البيت لعامر بن الطفيل كما فى الحيوان (١: ٣١٣). و أنشده المبرد فى الكامل ٦٠٩:
«و مدججا».
[٣] البيت فى المجمل و اللسان (دحح).
[٤] الجفور: مصدر جفر، و لم يصرح اللغويون بهذا المصدر إلا فى قولهم: جفر الفحل جفورا إذا عجز عن الضراب. و فى الأصل: «جفون». و أراه محرفا عن «الجفور». و الجفر: الصبى إذا انتفخ لحمه و أكل و صارت له كرش.