معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٤ - باب الدال و ما بعدها فى المضاعف و المطابق
إذا أقْبلَتْ قلتَ دُبَّاءَةً * * * من الخُضْرِ مَغْمُوسَةٌ فى الغُدُرْ [١]
و أمَّا الدَّبَبُ فى الشّعَرِ فمن باب الإبدال؛ لأنَّ الدال فيه مبدلةٌ من زاءٍ.
و الأدْبَبُ من الإبل: الأزبُّ. و
فى الحديث- إنْ صحَ-: «أيَّتُكُنَّ صاحبة الجمَل الأدْبَب [٢]»
. و أمَّا الدَّبُوب، فيقال إنّه الغار البعيد القَعْر [٣] و ليس هذا بشىء.
دث
الدال و الثاء كلمةٌ واحدة، و هو المَطَر الضَّعيف [٤]
دج
الدال و الجيم أصلان: أحدهما كشِبه الدَّبيب، و الثانى شىء يُغَشِّى و يغطِّى.
فالأوّل قولهم: دَجَّ دَجيجاً [٥] إذا دبّ و سَعَى. و كذلك الداجُّ الذين يسعَون مع الحاجِّ فى تجاراتهم. و
فى [الحديث [٦]]: «هؤلاء الدّاجُّ و لَيُسوا بالحاجّ».
فأمَّا
حديث أنس: «ما تركت من حاجَةٍ و لا داجَة»
فليس من هذا الباب، لأنَّ الدَّاجَة مخفّفة، و هى إتْباعٌ للحاجَة. و أما الدَّجاجَة فمعروفةٌ؛ لأنَّها تُدَجْدِجُ، أى تَجِىء و تذهَب. و الدَّجَاجة: كُبَّةُ المِغْزَل. فإِن كان صحيحاً فهو على معنى
[١] ديوان امرئ القيس ١٦ و اللسان (دبى).
[٢] قيل أطهر التضعيف لموازنة الكلام. و الحديث بتمامه أن رسول اللّه قال: «ليت شعرى أيتكن صاحبة الجمل الأدب، تخرج فتنبحها كلاب الحوأب».
[٣] ورد فى المجمل و القاموس: «الدبوب: الغار القعر». و أغفله صاحب اللسان.
[٤] هذا تفسير للدث بالفتح.
[٥] فى الأصل: «دجيجا و كذلك»، و الكلمة الأخيرة مقحمة.
[٦] التكملة من المجمل.