معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٦ - باب الدال و الدال و ما يثلثهما
دخن
الدال و الخاء و النون أصلٌ واحد، و هو الذى يكون عن الوَقُود، ثمَّ يشبَّه به كلُّ شىء يُشْبِهُه مِن عداوةٍ و نظيرِها. فالدُّخَانُ معروفٌ، و جمعه دوَاخن على غير قياس. و يقال دَخَنَتِ النّارِ تدخُن، إذا ارتفع دُخانها، و دخِنَتْ تَدْخَنُ، إذا ألقيْتَ عليها حطباً فأفسَدتْها حتى يهيجَ لذلك دُخانٌ و كذلك دَخِن الطَّعامُ يَدْخَن [١]. و يقال: دَخَن الغُبار: ارتَفَعَ. فأمّا
الحديث: «هُدْنَةٌ على دَخَنٍ»
، فهو استقرارٌ على أمورٍ مكروهة. و الدُّخْنَةُ من الألوان: كُدرةٌ فى سوادٍ. شاةٌ دَخْناءُ، و كبشٌ أدْخَنُ، و ليلةٌ دَخْنانةٌ. و رجلٌ دَخِنُ الخُلُق.
و أبناء دُخانٍ: غنىٌّ و باهلةُ. و الدُّخْنَة: بَخُورٌ يدخَّن به البيت.
باب الدال و الدال و ما يثلثهما
ددن
الدال و الدال و النون كلمتان: إحداهما اللَّهو و اللَّعب، يقال دَدَنٌ ودَدٌ [٢]. قال:
أيُّها القلب تعلَّلْ بدَدَنْ * * * إنّ هَمِّى فى سَماعٍ و أَذَنْ [٣]
و من هذا اشتُقَّ السَّيف الدَّدَانُ؛ لأنّه ضعيفٌ، كأنه ليس بِحادٍّ فى مَضائه.
و الكلمة الأخرى: الدَّيْدَنُ: العادَة.
و اللّٰه أعلم.
[١] فى الأصل: «حتى يدخن»، صوابه من المجمل.
[٢] ودداً أيضا كما سبق فى مادة (دد) ص ٢٦٦.
[٣] البيت لعدى بن زيد، كما سبق فى حواشى (دد) ص ٢٦٦.