معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق أوّلُه حاء، و تفريعِ مقاييسه
[الجزء الثاني]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*
كتاب الحَاء
باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق أوّلُه حاء، و تفريعِ مقاييسه
حد
الحاء و الدال أصلان: الأوّل المنع، و الثانى طَرَف الشىء.
فالحدّ: الحاجز بَيْنَ الشَّيئين [١]. و فلان محدودٌ، إذا كان ممنوعاً. و «إنّه لَمُحارَفٌ محدود»، كأنّه قد مُنِع الرِّزْقَ. و يقال للبوَّاب حَدَّاد، لمنْعِه النّاسَ من الدخول. قال الأعشى:
فَقُمْنا و لَمَّا يَصِحْ دِيكُنا * * * إلى جَوْنَةٍ عند حَدّادِها [٢]
و قال النابغة فى الحدّ و المنْع:
إلّا سليمانَ إِذْ قال المَلِيكُ له * * * قُمْ فى البرِيّة فاحدُدْها عن الفَنَد [٣]
و قال آخر:
[١] فى الأصل: «من الشيئين».
[٢] ديوان الأعشى ٥١ و اللسان (حدد، جون). و الجونة، بالفتح: الخابية المطلية بالقار.
[٣] ديوان النابغة ٢١ و اللسان (حدد). و الرواية المشهورة كما فيهما:
«إذ قال الإله له»
.