معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٨ - باب الدال و الهاء و ما يثلثهما
و من الباب الدَّهْم: العدد الكثير. و ادْهامَّ الزّرعُ، إذا عَلَاه السَّوادُ رِيَّا.
قال اللّٰه جلّ ثناؤُه فى صِفة الجنَّتين: مُدْهٰامَّتٰانِ، أى سَوداوانِ فى رأى العَين، و ذلك للرّىّ و الخُضْرة. و دَهَمتْهم الخيلُ تدهَمُهم، إِذا غَشِيَتْهُم.
و الدَّهماء: القِدْر.
دهن
الدال و الهاء و النون أصلٌ واحد يدلُّ على لِينٍ و سُهولةٍ و قِلَّة. من ذلك الدُّهْن. و يقال دَهَنْتُه أَدْهُنُه دَهْنا. و الدِّهان: ما يدْهَن به.
قال اللّٰه عزّ و جلّ: فَكٰانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهٰانِ. قالوا: هو دُرْدِىُّ الزَّيت.
و يقال دَهَنَه بالعصا دَهْناً، إِذا ضربَه بها ضرْباً خفيفاً.
و من الباب الإدهان، من المُداهَنَة، و هى المصانَعة. داهَنْتُ الرجُلَ، إذا و اربْتهَ و أظهرْت له خلاف ما تُضْمِرُ له [١]، و هو من الباب، كأنّه إذا فعل ذلك فهو يدهُنُه و يسكِّن منه. و أدْهَنْتُ إدهاناً: غَشَشْتُ، و منه قولُه جلَّ ثناؤُه:
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ. و المُدْهُنُ: ما يُجْعَل فيه الدُّهن، و هو أحد ما جاء على مُفْعُلٍ مما يُعْتَمَلُ و أَوَّلُه ميم. و من التشبيه به المُدْهُنُ: نُقْرَةٌ فى الجبَل يَستَنْقِعُ فيها الماء، و من ذلك
حديث النَّهدىّ [٢]: «نَشِفَ المُدْهُنُ، و يَبِسَ الجِعْثِنُ».
و الدَّهِينُ: الناقة القليلةُ الدَّرّ و دهَنَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها بَلًّا يَسيراً. و بنو دُهْنٍ: حىٌّ من العرب، و إِليهم ينسب عَمَّارٌ الدُّهْنىّ. و الدَّهْناء: موضعٌ، و هو رملٌ ليِّن، و النسبة إليها دَهناوِىٌّ. و اللّٰه أعلم.
[١] فى الأصل: «خلاف ما يضمرونه».
[٢] هو طهفة بن أبى زهير النهدى. انظر النهاية لابن الأثير، و ما سيأتى فى ماة (رسل).