معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٩ - باب الخاء و الضاد و ما يثلثهما
و إنّما سُمّيت بذلك لأنّها تُوازِى خَصْر الإنسان. و المَخاصَرة: أن يأخذ الرجل [بيَدِ آخَر [١]] و يتماشَيانِ و يَدُ كلِّ واحدٍ منهما عندَ خَصْرِ صاحبِه. قال:
ثُمَّ خاصَرْتُها إلى القبَّة الخَضْرَاءِ تمشِي فى مَرْمَرٍ مَسْنُونِ [٢] و خَصْر الرّمْل: وسَطَه. قال:
أخَذْنَ خُصُورَ الرّمْلِ ثمَّ جَزَعْنَه * * * على كُلِّ قَيْنِىٍّ قَشيبٍ وَ مُفْأَمِ [٣]
و الاختصار فى الكلام: تَرْكُ فُضولهِ و استيجاز معانيه. و كان بعضُ أهل اللغة يقول الاختصار أخْذُ أوساط الكلامِ و تَرْكُ شُعَبِه. و يقال إنّ المخاصرةَ فى الطَّريق كالمحازَمَة [٤]. و قد ذُكِر. و اللّٰه أعلم
باب الخاء و الضاد و ما يثلثهما
خضع
الخاء و الضاد و العين أصلان: أحدُهما تطامُنٌ فى الشَّىء، و الآخرُ جنسٌ من الصّوت.
فالأوّل الخُضُوع. قال الخَليل. خضع خُضوعاً، و هو الذلُّ و الاستخذاء.
و اختَضَع فلانٌ، أى تذلّل و تقاصر. و رجلٌ أخْضَعُ و امرأة خَضْعاء، و هما الرّاضِيانِ
[١] التكملة من المجمل و اللسان.
[٢] لأبى ذهيل الجمحى، كما فى اللسان (خصر) و الأغانى (٦: ١٥٧). و يروى لعبد الرحمن ابن حسان
[٣] أنشد صدره فى المجمل و اللسان. و لعله رواية فى بيت معلقة زهير:
طهرن من السوبان ثم جزعه * * * على كل قيى قشيب و مقأم
[٤] المحارمة، بالخاء المعجمة و الزاى. و فى الأصل: «كالمخارمة» و فى المحمل: «كالمخادمة»، صوابهما فى اللسان (خزم)