معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٩ - باب الحاء و القاف و ما يثلثهما
سمِّى حِقواً لأنه يشدّ به الحِقْو. و أما الحَقْوة فوجعٌ يصيب الإنسانَ فى بطنه؛ يُقال منه حُقِىَ الرّجلُ فهو مَحْقوٌّ.
حقب
الحاء و القاف و الباء أصلٌ واحد، و هو يدلّ على الحبْس.
يقال حَقِب العام، إذا احتبس مطرُه. و حَقِب البعيرُ، إذا احتبسَ بولُه.
و من الباب الحَقَبُ: حبلٌ يُشَدّ به الرحْلُ إلى بطْن البعير، كى لا يجتذبه التَّصدير. فأمّا الأحقبُ، و هو حِمار الوحش، فاختُلِف فى معناه، فقال قوم: سمِّى بذلك لبياض حَقْويه. و قال آخرون: لدقّة حَقِوَيه. و الأنثى حَقْباء. فإنْ كان هذا من الباب فلأنّه مكانٌ يشد بحِقاب، و هو حبلٌ. و يقال للأنثى حَقباء. قال:
* كأنّها حَقْباء بلقاءُ الزّلَقْ [١]*
و من الباب الحقيبة، و هى معروفة. و منه احتقب فلانٌ الإثم، كأنه جمَعه فى حقيبةٍ. و احتقَبَه من خَلفه: ارتدفَه. و المُحْقَبِ: المُرْدَفِ. فأمّا الزمان فهو حِقْبة، و الجمع حِقَب. و الحُقْبُ ثمانون عاما، و الجمع أحقاب، و ذلك لما يجتمع فيه من السّنينَ و الشَّهورِ و يقال إنَّ الحِقابَ جبلٌ. و يقال للقارَةِ الطويلة فى السماء حقباء. قال:
* قد ضَمَّها و البَدَن الحِقابا [٢]*
حقد
الحاء و القاف و الدال أصلان: أحدهما الضَغن، و الآخر ألَّا يُوجَد ما يطلب.
فالأوّل الحِقْد، و يجمع على الأحقاد. و الآخَر قولُهم أحقَدَ القومُ، إذا طلبوا الذَّهبةَ فى المعدِن فلم يجدُوها.
[١] البيت لرؤبة فى ديوانه ١٠٤ و اللسان (حقب، زلق).
[٢] من رجز فى اللسان (حقب)، و صواب روايته: «وضمها»؛ لأن قبله:
* قد قلت لما جدت لعقاب*
و جاء إثاده على الصواب فى النجمل.