معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٤ - باب الذال و ما معهما فى الثنائى و المطابق
غَضَباً، كذِرار النّاقة. و هذا يدلُّ على القول الأول. و اللّٰه أعلم.
ذع
الذال و العين فى المطابق أَصلٌ واحد يدلُّ على تفريق الشىء.
يقال ذعْذعت الرِّيحُ [الشىءَ] إذا فرّقَتْه، فتذعْذع، أى تفرّق. قال النابغة:
* تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ [١]*
و يقال إِنّ الذُّعَاع الفُرْجة بين النَّخْلة و النَّخلةِ، فى شعر طَرَفَة، على اختلافٍ فيه؛ فقد قال بعضُهم إِنّه بالدّال، و قد مضى ذِكْرُه [٢].
و حكى ابنُ دريدٍ [٣]: ذَعْذَع السِّرَّ: أذاعَه. و الذعاع: الفِرَقُ من الناس، الواحدةُ ذَعاعة.
ذف
الذال و الفاء أصلٌ واحد يدلُّ على خِفّةٍ و سُرعة.
فالذَّفِيف إتباعٌ للخفيف. و يقال الذَّفيف السَّريع. و منه يقال ذفَّفْتُ على الجريح، إذا أسرعتَ قَتْلَه. و اشتقاق «ذُفافَة» منه. و يقال للماء القليل ذُفافٌ، و مياهٌ أذِفَّةٌ
و حُكى عن الأعرابىّ: الذَّفُّ: القتل. و استَذَفَّ الأمر: استقامَ و تهيَّأَ.
و يقال الذَّفَاف: الشّىء اليسير من كلِّ شىء. يقولون ما ذُقْتُ ذَفِافاً، أى أدْنَى ما يؤكل. قال أبو ذُؤيب:
[١] عجز بيت له لم يرو فى ديوانه، و قد سبق فى (حن ص ٢٥). و صدره كما فى اللسان (حنن، ذعع):
* غشيت لها منازل مقفرات*
[٢] لم يسبق فى مادة (دع) ذكر للدعاع، و لم يستشهد بشعر طرفة. و الذى يعنيه من شعر طرفة هو قوله:
و عذاريكم مقلصة * * * فى دعاع النخل تصطرمه
[٣] الجمهرة (١: ١٤٣).