معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٠ - باب الحاء و الميم و ما يثلثهما
حلك
الحاء و اللام و الكاف حرفٌ يدلّ على السّواد. يقال «هو أشدُّ سواداً من حَلَك الغراب» يقال: هو سواده و يقال هو أسودُ حُلكُوك.
باب الحاء و الميم و ما يثلثهما
حمد
الحاء و الميم و الدال كلمةٌ واحدة و أصلٌ واحد يدلّ على خلاف الذمّ. يقال حَمِدْتُ فلاناً أحْمَدُه. و رجل محمود و محمّد، إذا كثُرت خصاله المحمودة غيرُ المذمومة. قال الأعشى يمدح النعمان بن المنذر، و يقال إنه فضّله بكلمته هذه على سائر مَن مدحه يومئذ:
إليك أبيتَ اللّعنَ كانَ كَلَالُها * * * إلى الماجد الفَرْعِ الجَوادِ المُحَمَّدِ [١]
و لهذا [الذى] ذكرناه سمِّى نبيُّنا مُحَمَّداً (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم). و يقول العرب: حمَاداك أن تفعلَ كذا، أى غايتُك و فعلُك المحمود منك غيرُ المذموم.
و يقال أحَمدْتُ فلاناً، إذا وجدتَه محموداً، كما يقال أبخلْتُه إذا وجدتَه بخيلا، و أعجزته [إذا وجدتَه] عاجزا. و هذا قياسٌ مطّردٌ فى سائر الصفات. و أهْيَجْت المكانَ، إذا وجدتَه هائجا قد يبِس نباتُه. قال:
* و أهْيَج الخَلْصاءَ من ذات الْبَرقْ [٢]*
فإنْ سأل سائلٌ عن قولهم فى صوت التهاب النار الحَمدَة؛ قيل له: هذا ليس من الباب؛ لأنه من المقلوب و أصله حَدَمة. و قد ذكرت فى موضعها.
[١] ديوان الأعشى ١٣٢ و اللسان (حمد).
[٢] البيت لرؤبة فى ديوانه ١٠٥.