معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٧ - باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله دال
باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله دال
و سبيلُ هذا سبيلُ ما مضى ذِكره، فبعضُه مشتقٌّ ظاهر الاشتقاق، و بعضُه منحوتُ بادى النَّحْت، و بعضه موضوعٌ وضعاً على عادة العربِ فى مِثْله.
فمن المشتق المنحوت (الدُّلَمِصُ) و (الدُّمَلِصُ [١]): البَرّاق. فالميم زائدة، و هو من الشَّىء الدَّلِيص، و هو البرّاق، و قد مَضى.
و من ذلك (الدِّفْنِسُ [٢])، و هو الرجل الدنىُّ الأحمق، و كذلك المرأة الدَّفْنِس، و الفاء فيه زائدة، و إنَّما الأصل الدال و النون و السين.
و من ذلك (الدَّرْقَعة)، و هو الفِرار. فالزائِدة فيه القاف، و إنَّما هو من الدال و الراء و العين.
و منه (الاندِراعُ) فى السَّيْر، و قد ذكرناه.
و من هذا الباب (ادْرَعَفَّتِ) الإبلُ، إِذا مضَتْ على وُجوهها. و يقال (اذرعَفَّتْ) بالذال. و الكلمتان صحيحتان؛ فأمّا الدال فمن الاندراع، و أمّا الذال فمن الذريع. و الفاء فيهما جميعاً زائدة.
و من ذلك (الدَّهْكَم)، و هو الشّيخ الفانى، و الهاء فيه زائدة، و هو من دَكَمْتُ الشىء و تدكَّم، إذا كسرتَه و تكسَّر بعضُه فوقَ بعض. و قال قوم:
(التَّدَهْكم): الانقحام فى الشىء، و هو ذاك القياسُ الذى ذكرناه.
[١] و يقال أيضا «دلامص» «و دمالص». و فى المجمل: «الدملص و الدمالص».
[٢] و يقال أيضا «دفناس» و هو ما ورد فى المجمل.