معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٦ - باب الراء و الحاء و ما يثلثهما
يقال رَجَبْتُ الأمر، إذا هِبْتَه. و أصل هذا ما ذكرناه من التّعظيم، و التّعظيم يرجع* إلى ما ذكرناه من السّيد المعظّم، كأنه المعتمد و المعوَّل. و الكلام يتفرَّع بعضُه من بعضٍ كما قد شرحناه. و من الباب رَجَبٌ، لأنَّهم كانوا يعظِّمونه؛ و قد عظَّمَتْه الشّريعة أيضاً. فإذا ضمُّوا إليه شعبانَ قالوا رجَبانِ.
و من الذى شذَّ عن اللباب الأرْجاب: الأمْعاء. و يقال: إنّه لا واحدّ لها من لفظها. فأما الرّواجب فمفاصل الأضابع، و يقال: بل الرّاجبة ما بين البُرْجُمتين من السُّلامَى بين المَفْصِلَين.
رجد
الراء و الجيم و الدال ذكرت فيه كلمةٌ. قالوا: الإرجاد:
الإرعاد.
باب الراء و الحاء و ما يثلثهما
رحض
الراء و الحاء و الضاد أصلٌ يدلّ على غَسْل الشىء.
يقال رحَضْتُ الثَّوبَ، إذا غسَلْتَه. قال:
مَهَامِهُ أَشْباهٌ كأنَّ سَرابَها * * * مُلاءٌ بأيدى الغاسِلات رحيضُ [١]
و يقال للمغْتَسَل [٢] المِرحاض. فأما عَرَقُ الحمَّى فإِنَّه يسمّى الرُّحَضاء؛ و هو ذاك القياس، كأنّها رحضَتِ الجسمِ، أى غَسَلْتَه.
[١] البيت للعديل بن الفرخ العجلى من أبيات ثلاثة فى حماسة ابن الشجرى ١٩٩، و الأغانى (٢٠: ١٨)، و الكامل ٢٨٧، و الشعراء لابن قتيبة. و قبله:
أخوف بالحجاج حتى كأنما * * * يحرك عظم فى الفؤاد مهيض
و دون يد الحجاج من أن تنالنى * * * بساط لأيدى الناعجات عريض
و فى الأصل: «بأيدى الغانيات»، صوابه من المصادر المتقدمة.
[٢] فى الأصل: «للمفتل»، صوابه فى المجمل.