معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٨ - باب الراء و الحاء و ما يثلثهما
راحِلة. و رجل مُرْحِل: كثير الرّواحِل. و يقولون فى القَذْف: «يا ابنَ مُلْقَى أرحُلِ الرُّكْبان»، يشيرون به إلى أمْرٍ قبيح.
رحم
الراء و الحاء و الميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الرقّة و العطف و الرأفة. يقال من ذلك رَحِمَه يَرْحَمُه، إذا رَقَّ له و تعطَّفَ عليه. و الرُّحْمُ و المَرْحَمَة و الرَّحْمَة بمعنًى. و الرَّحِم: عَلاقة القرابة، ثم سمِّيت رَحِمُ الأنثى رَحِماً من هذا، لأنّ منها ما يكون ما يُرْحَمُ وَ يُرَقّ له مِن ولد. و يقال شاةٌ رَحُومٌ [١]، إذا اشتكَتْ رِحمَها بعد النِّتاج؛ و قد رَحَمت رَحَامَة، و رُحِمَت رَحْما [٢]. و قال الأصمعىّ:
كان أبو عمرو بن العلاء يُنشد بيتَ زُهير:
و مَن ضرِيبته التّقوَى و يَعصِمُه * * * مِن سيِّئ العَثَرات اللّٰهُ و الرُّحُمُ [٣]
قال: و لم أسمَعْ هذا الحرفَ إلّا فى هذا البيت. و كان يقرأ: و أقرب رُحُما [٤] و كأن أبا عمرٍو ذهب إلى أنّ الرُّحُمَ الرَّحْمة. و يقال إنّ مكّة كانت تسمَّى أمَّ رُحْم [٥].
رحى
الراء و الحاء و الحرف المعتلُّ أصلٌ واحد، و هى الرَّحَى الدائرة. ثم يتفرّع منها ما يقاربُها فى المعنى. من ذلك رَحَى الحرب، و هى حَوْمَتُها.
و الرَّحى: رَحَى السَّحاب، و هو مُسْتَدَارُهُ. و رَحَى القوم: سيِّدهم. و سمى بذلك
[١] و يقال كذلك للمرأة و الناقة و العنز.
[٢] و كذينك: رحمت رحما، كتعبت تعبا.
[٣] ديوان زهير ١٦٢ و اللسان (رحم ١٢٣).
[٤] انظر اللسان (رحم ١٣٢).
[٥] نص فى اللسان و القاموس و معجم البلدان أنها بضم الراء. لكن فى المجمل: «أم رحموأ رحم» بكسر الراء أولا و ضمها ثانياً.