معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٤ - باب الذال و ما معهما فى الثنائى و المطابق
رمانِىَ بالآفات من كلِّ جانبٍ * * * و بالذَّرَبَيَّا مُرْدَ فِهْرٍ و شِيبُها [١]
ذرح
الذال و الراء و الحاء معظَمُ بابِهِ أصلٌ واحد، و هو تفريق الشَّىء على الشىء يكسُوه صِبْغاً [٢]. يقال ذَرَّحْتُ الزّعفرانَ فى الماء، إذا جعلت فيه شيئاً منه يسيراً. ثم يقال أحْمَرُ ذَرِيحىٌّ، كأنَّ الحُمرَة ذُرِّحتْ عليه. و الذَّرِيح:
فحل ينسب إليه الإبل. و ممكنٌ أن يكون ذلك للونه، كما يقال أحمر [٣]. قال:
* من الذَّرِيحيّاتِ ضَخْماً آرِكا [٤]*
و الذرائح: الهِضاب، واحدتها ذَريحة. و قد يمكن أن تُسمَّى بذلك للَوْنها.
قال اللّٰه عزّ و جلَّ وَ مِنَ الْجِبٰالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَ حُمْرٌ.
و من الباب أيضاً: الذَّرَارِيح، واحدتها ذُرُّوحَةٌ و ذُرَّاحَةٌ و ذُرَحْرَحة [٥].
يقال ذَرّحَ طعامَه، إذا جعل فيه ذلك. و حكى ناسٌ عَسَلٌ مُذَرَّحٌ، أُكثِر عليه الماء.
و اللّٰه أعلم بالصّواب.
[١] البيت فى المحمل و اللسان (ذرب)، و قصيدته فى الهاشميات ٨٥.
[٢] فى الأصل: «صنيعا».
[٣] فى الأصل: «حمر». و فى اللسان: «و بعير أحمر لونه مثل لون الزعفران إذا أجسد به الثوب».
[٤] لبشر بن هذيل بن زافر الفزارى أحد بنى شمخ، كما فى أمالى ثعلب ٤٥٢. و أنشده فى اللسان (ذرح، لكك) بدون نسبة.
[٥] فيه اثنتا عشرة لغة ذكرها صاحب القاموس. و هى دويبة حمراء منقطة بسواد، تطير، أو هى من السموم.