معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٥ - باب الدال و الواو و ما يثلثهما
الثَّوبُ يَدُول، إذا بَلِىَ و قد جعل [وُدُّهُ [١]] يَدُول، أى يبلى. و من هذا الباب انْدَالَ بَطْنُه، أى استَرخَى.
دوم
الدال و الواو و الميم أصلٌ واحد يدلُّ على السُّكون و اللُّزوم.
يقال دامَ الشّىءُ يَدُومُ، إِذا سكَنَ. و الماء الدّائم: السَّاكن. و
نَهَى رسولُ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أن يُبَالَ فى الماء الدائم ثم يُتَوَضَّأَ منه.
و الدليل على صحّة هذا التأويل أنّه روى بلَفْظَةٍ أُخرى، و هو
أنّه نَهَى أن يُبَالَ فى الماء القائم.
و يقال أَدمْتُ القِدْرَ إدامةً، إذا سكَّنْتَ غليانَها بالماء. قال الجعدىُّ:
تفورُ علينا قِدْرُهم فَنُدِيمُها * * * و نَفْثَؤُها عَنَّا إِذَا حَمْيُها غَلَا [٢]
و من المحمول على هذا و قياسُه قياسُه، تدويم الطّائرِ فى الهواء؛ و ذلك إذا حلَّق و كانت له عندها كالوقفة. و من ذلك قولهم: دَوَّمت الشَّمْسُ فى كبد السماء، و ذلك إذا بلغت ذلك الموضع. و يقول أهلُ العلم بها: إنّ لها ثَمَّ كالوَقْفة، ثم تَدْلُك. قال ذو الرُّمَّة:
* و الشمسُ حَيْرَى لها فى الجَوِّ تَدْوِيمُ [٣]*
أى كأنَّها لا تمِضى. و أما قولُه يصف الكِلاب:
حتَّى إذا دوَّمَت فى الأرضِ راجَعَهُ * * * كِبْرٌ و لو شاءَ نَجَّى نَفْسَه الهَرَبُ
[٤]
فيقال إنّه أخطأ، و إنَّما أراد دَوَّتْ فقال دَوَّمَتْ، و قد ذُكر هذا فى بابه. و يقال
[١] التكملة من المجمل و اللسان.
[٢] البيت فى اللسان (فثأ) مع نسبته للجعدى، و فى (دوم) بدون نسبة. و سيعيده فى (فور).
[٣] صدره كما فى ديوانه ٧٨ و اللسان (دوم):
* معروريا رمض الرضراس يركضه*
[٤] ديوان ذى الرمة ٢٤ و اللسان (دوم).