معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٥ - باب الراء و التاء و ما يثلثهما
باب الراء و التاء و ما يثلثهما
رتج
الراء و التاء و الجيم أصلٌ واحد، و هو يدلُّ على إغلاقٍ و ضِيق. من ذلك أُرْتِجَ على فُلانٍ فى منطقه، و ذلك إِذا انغلق عليه الكلامُ.
و هو من أرتَجْتُ البابَ، أى أغلقتُه. يقال رَتِجَ الرّجل فى منطقه رَتَجاً.
و الرِّتاج: البابُ الغُلُق [١]. كذا قال الخليل. و
روى فى الحديث: «مَن جَعَل مالَهُ فى رِتَاج الكعبة»
، قالوا: هو البابُ، و لم يُرِد البابَ بعينه، لكنّه أراد أنّه جعل مالَه هَدْياً للكعبة، يريد النَّذْر. [قال [٢]]:
إذا أحْلَفُونى فى عُليّةَ أُجْنِحَتْ * * * يَمينى إلى شَطْر الرِّتاجِ المضبَّبِ [٣]
قال الأصمعىّ: أرْتَجَتِ النّاقة، إذا أَغلقت رحمَها على الماء. و أرْتَجَت الدّجاجة، إذا امتلأ بطنُها بيضا. و يقال إنّ المَرَاتج الطُّرقُ الضيِّقة. و الرَّتائج:
الصخور المتراصِفة [٤].
[١] الغلق بضمتين، كما فى اللسان: و القاموس: «المغلق، و باللفظ الأخير وردت فى المجمل.
و ضبطت فى الأصل بفتحتين خطأ. قال فى اللسان: «و باب غلق: مغلق، و هو فعل بمعنى مفعول، مثل فارورة و باب فتح، أى واسع ضخم؛ و جذع قطل».
[٢] هذه من المحمل.
[٣] أحنحت: أصلت. و فى الأصل: «أحجنت» صوابه فى المجمل و اللسان (رتج).
[٤] زاد فى المجمل: «الواحدة رناجة». و قد أورد فى اللسان «الرتاجة» و فسرها بأنها «كل شعب ضيق كأنما أغلق من ضيقه». و فى القاموس: «و الرتائج: الصخور، مع رتاحة».