معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٣ - باب الراء و الطاء و ما يثلثهما
شيئاً ليس بالكثير، كأنّه كَسَرَ له من ماله كِسرةً. و منه
حديث مالك بن أوس، حين قال له عمر: «إنّه قد دَفَّتْ علينا دَافَّةٌ من قومِك، و إنِّى أمرت لهم بِرَضْخ [١]».
و يقال تراضَخَ القَومُ: ترامَوْا، كأنّ كلَّ واحدٍ منهم يريد رَضْخ صاحبِه. و الرَّضْخ من الخَبَر: الذى تسمعه و لا تستيقِنُ منه [٢]. و يقال فلانٌ يَرْتَضِخُ لُكْنةً، إذا شابَ كلامَه بشىءٍ من كلام العجَمِ يسيرٍ.
باب الراء و الطاء و ما يثلثهما
رطع
الراء و الطاء و العين ليس بشىءٍ، إلّا أنّ ابنَ دُريدٍ [٣] ذكر أنَّهم يقولون: رَطَعها، إذا نكحها. و ليس ذلك بشىءٍ.
رطل
الراء و الطاء و اللام كالذى قبله، إلّا أنَّهم يقولون للشىء يُكال به رِطْلٌ. و يقولون: غُلامٌ رِطلٌ: شابٌّ. و رطَّلَ شَعْرَه: كَسَّره و ثَنَّاه.
و ليس [هذا] و ما أَشبهه من مَحْض اللغة.
رطم
الراء و الطاء و الميم كلمةٌ تدلُّ على ارتباكٍ و احتباسٍ. يقولون:
ارتطَمَ على الرّجُل أمْرُه، إذا سُدَّتْ عليه مذاهبُه. و يقولون: ارتطَمَ فى الوحل.
و من الباب تسميتُهم اللازِمَ للشّىء راطماً. و الرَّطُوم: الأحمق؛ و سمِّى بذلك لأنّه يرتَطِم فى أمورِه. و من الباب الرُّطام، و هو احتباس نَجْو البعير. و يقولون رَطَمها إذا نَكَحها. و قد قُلْنا إنّ هذا وشِهْهَ ممّا لا يكونُ من مَحْض اللُّغة.
[١] فى الأصل: «ان ضخ»، صوابه من المجمل.
[٢] فى الأصل: «عه».
[٣] الجمهرة (٢: ٣٦٨).