معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠١ - باب الراء و الضاد و ما يثلثهما
و ذَمُّوا لنا الدُّنيا و هم يَرْضِعُونَها * * * أفاوِيقَ حتَّى ما يُدِرُّ لها الثُّعْلُ [١]
و هو أخُوه من الرَّضاعة، بفتح الراء. و الرِّضاع: مصدرُ راضعتُه. و هو رَضِيعى؛ كالرَّسِيل، و الأكيل. و الرَّضُوعة: الشّاة التى تُرضِعُ.
رضف
الراء و الضاد و الفاء أصلٌ واحد يدلُّ على إطباق شىءِ على شىء. فالرَّضْفَة: عظمٌ منطبقٌ على الرُّكبة. فأمّا الرَّضْف فحجارةٌ تُحمَى، يُوغَر بها اللَّبنُ، و لا يكون ذلك بحجرٍ واحد. و
فى الحديث: «كان يُعجِّل القيامَ كأنَّه على الرَّضْف [٢]».
و الرَّضيف: الَّلبن يُحلب على الرَّضْف يؤكل. و يقال شِواءٌ مرضوف: يُشوَى على الرَّضْف. فأما قولُ الكميت:
و مَرْضُوفةٍ لمْ تُؤْنِ فى الطَّبْخ طاهياً * * * عجِلْتُ عَلَى مُحْوَرَّها حِين غَرْغَرَا
[٣]
فإِنَّه يريد القِدْر التى أنضِجَت بالرَّضْف، و هى الحجارة التى مضى ذِكرها.
ذكر ابنُ دريدٍ [٤]: رضَفْتُ الوِسادةَ: ثنيتُها؛ فى لغة اليمن.
رضم
الراء و الضاد و الميم قريبٌ من الباب الذى [قبله]، كأنّه رمىُ الحجارة بعضِها على بعض. فالرَّضِيم: البِناء بالصَّخر. و الرِّضام: الصخور، واحدتُها رَضْمَةٌ. و رضَمَ فلانٌ بيتَه بالحِجارة. و بِرذَونٌ مَرضُوم العَصَب، إذا تشنَّجَ عصَبُه فصار بعضُه على بعض. و رَضَم البعيرُ بنَفْسِه إِذا رمَى بنفسه.
[١] البيت لعبد اللّه بن همام السلولى، يهجو به العلماء، كما فى اللسان (٩: ٤٨٤/ ١٢: ١٩٣/ ١٣: ٨٨). و انظر أمالى ثعلب ٥١٥. و الرواية فى جميعها: «ثعل»، و فى الأصل هنا:
«المثقل»، تحريف.
[٢] فى اللسان: «كان فى التشهد الأول كأنه على الرضف».
[٣] البيت فى اللسان (رضف، أبى، حور، غرر).
[٤] الجمهرة (٢: ٣٦٤).