معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٦ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
رف
الراء و الفاء أصلان: أحدهما المَصُّ و ما أشبهه، و الثانى الحركة و الرِّيق.
فالأوّل الرَّفّ و هو المَصّ. يقال رفّ يرُفّ، إذا تَرَشَّف. و
فى حديث أبى هريرة: «إنِّى لأَرُفُّ شَفَتَيْهَا».
و أمّا الثانى فقولُهم: رفَّ الشّىءُ يَرِفُّ، إذا بَرَق.
و أمَّا ما كان من جهة الاضطراب فالرّفرَفَة، و هى تحريك الطّائرِ جناحَيه.
و يقال إِنّ الرَّفْرافَ: الظَّلِيمُ يرفرِف بجناحَيه ثم يعدو.
و من الباب الرَّفيف: رفيف الشجرة، إذا تندَّتْ. و منه الرَّفْرَف [١] و هو كِسْر الخباءِ و نحوِه. و سمِّى بذلك لما ذكرناه؛ لأنه يتحرَّك عند هُبوب الرِّيح و يقال ثوبٌ رفيفٌ بيِّنُ الرَّفَف، و ذلك رقّته و اضطرابُه. فأمّا قوله تعالى فى الرّفْرَف [٢]، فيقال هى الرِّياض، و يقال هى البُسُط، و يقال الرَّفرف ثِيابٌ خُضْر.
و مما شذَّ عن مُعظَم الباب الرَّفّ. قال اللِّحيانىّ: هو القطيع من البقر، و يقال هو الشّاء الكثير. و أمّا قولهم «يحُفّ و يرُفّ» فقال قوم: هو إتباعٌ، و قال آخرون: يرُفّ: يُطعِم.
رق
الراء و القاف أصلان: أحدهما صفةٌ تكون مخالفةً للجفاء، و الثانى اضطرابُ شىءِ ماتع.
فالأوّل الرّقّة؛ يقال رقّ يرِقّ رِقَّة فهو رقيق. و منه الرَّقَاقُ، و هى الأرض
[١] فى الأصل: «الرفراف»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٢] قوله تعالى فى سورة الرحمن: (مُتَّكِئِينَ عَلىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَ عَبْقَرِيٍّ حِسٰانٍ).