معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٧ - باب الدال و الراء و ما يثلثهما
باب الدال و الراء و ما يثلثهما
درز
الدال و الراء و الزاء ليس بشىءِ، و لا أحسب العربَ قالت فيه. إلّا أَنَّ ابنَ الأعرابىّ حُكِى أنه قال: يقول العرب للسِّفْلة: هم أولادُ دَرْزَة، كما تقول للُّصوص و أشباهِهم: بنو غَبْرَاء. و أنشد:
* أولادُ دَرْزَةَ أسلموكَ و طارُوا [١]*
درس
الدال و الراء و السين أصلٌ واحد يدلُّ على خَفاء و خفضٍ و عَفَاءِ. فالدَّرْس: الطَّريق الخفىّ. يقال دَرَسَ المنزلُ: عفا. و من الباب الدَّرِيس:
الثّوب الخَلَق. و منه دَرَسَتِ المرأةُ: حاضَت. و يقال إنَّ فرجَها يكنّى أبا أَدْرَاس [٢] و هو من الحَيْض. و دَرَسْتُ الحَنْطةَ و غيرَها فى سُنْبُلها. إذا دُسْتَها. فهذا محمولٌ على أنّها جُعِلت تحتَ الأقدام، كالطَّريق الذى يُدْرس و يُمشَى فيه. قال:
* سَمْرَاءَ مما دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ [٣]*
و الدَّرْس: الجَرَب القليل يكون بالبَعير.
[١] البيت لبعض الشراة، و هو حبيب بن خدرة الهلالى، يخاطب زيد بن على، و كان خرج معه خياطون من أهل الكوفة فتركوه و انهزموا. انظر ثمار القلوب ٢١٥ و الكامل ٧٠٩- ٧١٠. قال:
يا با حسين لو شراة عصابة * * * صبحوك كان لوردهم إصدار
يا با حسين و الجديد إلى بلى * * * أولاد درزة أسلموك و طاروا
[٢] يقال أبو أدراس، و أبو دراس أيضا، بالدال المكسورة.
[٣] الرجز لابن ميادة؛ كما فى اللسان (درس). و قبل البيت:
* هلا اشتريت حنطة بالرستاق*