معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٩ - باب الدال و الراء و ما يثلثهما
* أَمامَ الخَيْل تَنْدَرِعُ اندرَاعا [١]*
درق
الدال و الراء و القاف ليس هو عندى أصلًا يُقاس عليه.
لكن الدَّرَقَة معروفة، و الجمع دَرَق و أدْراق. قال رؤبة:
* لو صَفَّ أدْرَاقاً مَضَى من الدّرَقْ [٢]*
و الدَّرْدَق: صِغار الإبل، و أطفالُ الوِلْدان.
درك
الدال و الراء و الكاف أصلٌ واحد، و هو لُحوق الشّىء بالشىء و وُصوله إليه. يقال أدْرَكْتُ* الشّىءَ أُدْرِكُه إدراكاً. و يقال فرس دَرَكُ الطريدةِ، إذا كانت لا تَفوتُه طريدة. و يقال أدرك الغلامُ و الجارية، إذا بلَغَا. و تدارَكَ القومُ: لَحِق آخرُهم أوّلَهم. و تدارَكَ الثَّرَيَانِ، إذا أدرك الثَّرَى الثانى المَطَرَ الأوّل. فأمَّا قوله تعالى: بَلِ ادّٰارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ فهو من هذا؛ لأنَّ عِلْمَهم أدركَهم فى الآخرة حين لم ينفَعْهم.
و الدّرَك: القطعة من الحَبْل تُشَدُّ فى طَرَف الرّشاء إلى عَرْقُوَة الدَّلو؛ لئلَّا يأكلَ الماءُ الرِّشاء. و هو و إن كان لهذا فبِهِ تُدرَك الدَّلْو [٣].
و من ذلك الدَّرَك، و هى منازِل أهل النار. و ذلك أن الجنة [درجاتٌ، و النَّار [٤]] دركات. قال اللّٰه تعالى: إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّٰارِ، و هى منازلُهم التى يُدْرِكونها و يَلْحَقُون بها. نعوذُ باللّٰه منها!
[١] للقطامى فى ديوانه ٤٢ برواية: «أمام الركب». و صدره:
* قطعت بذات ألواح تراها*
[٢] ديوان رؤبة ١٠٨.
[٣] فى الأصل: «فيه تدرك الدلو».
[٤] تكملة ضرورية. و فى المحمل: «و النار دركات و الجنة درجات».