معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٦ - باب الذال و الفاء و ما يثلثهما
ذعط
الذال و العين و الطاء كلمةٌ واحدة. يقال ذعطه، إذا ذَبَحه.
و ذَعطَتْه المنِيّة: قتلَتْه. قال الشاعر [١]:
إذا بلغُوا مِصْرهم عُوجِلوا * * * من الموت بالهِمْيَعِ الذَّاعطِ
و قريب من هذا الذال و العين و التّاء؛ فإنّهم يقولون ذَعَته يذَعَتُه، إذا خنقَه.
باب الذال و الفاء و ما يثلثهما
ذفر
الذال و الفاء و الراء كلمةٌ تدلُّ على رائحةٍ. يقولون: الذفَر:
حِدَّة الرائحة الطيبة. و يقولون مِسْكٌ أذْفَرُ. و يقولون: روضةٌ ذَفِرةٌ: لها رائحةٌ طيِّبة. و الذَّفْراء: بقلة. فأمّا الذِّفْرَى فهو الموضع الذى يَعرقُ من قَفَا البعير.
و لا بدّ أن تكون لذلك المكانِ رائحةٌ. و الذِّفرُّ: البعير القوىّ ذلك الموضعُ منه، ثمَّ استُعِير ذلك فقيل له فى الإنسان أيضاً ذِفْرى. قال:
و القُرط فى حُرَّة الذِّفْرى مُعَلَّقُهُ * * * تباعَدَ الحبْلُ عنه فهو مضطربُ [٢]
ذفل
الذال و الفاء و اللام ليس أصلًا. على أنهم يقولون إن الذِّفْل: القَطِرانُ. و يُنشِدون لابن مقبل:
تَمَشَّى به الظِّلْمانُ كالدُّهم قارَفَتْ * * * بزَيْت الرَّهاءِ الجَوْنِ و الذَّفْلِ طاليَا
[٣]
و اللّٰه أعلم.
[١] هو أسامة بن حبيب الهذلى، كما فى اللسان (همع، ذعط). و قصيدة البيت فى الجزء الثانى من مجموعة أشعار الهذليين ١٠٣ و نسخة الشنقيطى من الهذليين ٨٤.
[٢] البيت لذى الرمة كما سبق فى حواشى (حر). و فى الأصل: «معلقة». و انظر تحقيق ذلك فيما مضى.
[٣] الرهاء: مدينة بالجزيرة بين الموصل و الشام. و قد أنشد فى المجمل الكلمتين الأخيرتين من البيت فقط.