معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٦ - باب الحاء و الباء و ما يثلثهما
و يقال حَيَّنتُ الشاة، إذا حَلَبْتَها مرة بعد مرة. و يقال حَيَّنْتُها جعلت لها حيناً. و التأفين: أن لا تجعل لها وقتاً تحلبُها فيه. قال المُخَبّل:
إذا أُفِنَتْ أُرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها * * * و إن حُيِّنَت أربَى على الوَطْبِ حِينُها
[١]
و قال الفراء: الحِين حِينانِ، حينٌ لا يُوقَف على حدِّه، و هو الأكثر، و حينٌ ذكره اللّٰه تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ. و هذا محدودٌ لأنه ستّة أشهر.
و أما المحمول على هذا فقولهم للهلاك حَيْن، و هو من القياس، لأنه إذا أَتَى فلا بد له من حينٍ، فكأنه مسمَّى باسم المصدر.
باب الحاء و الألف و ما يثلثهما فى الثلاثى
اعلم أنّ الألِف فى هذا الباب لا يخلو أن يكون من واوٍ أو ياء. و الكلمات التى تتفرع فى هذا الباب فهى مكتوبةٌ فى أبوابها، و أكثرها فى الواو، فلذلك تركنا ذِكرَها فى هذا الموضع. و اللّٰه تعالى أعلم.
باب الحاء و الباء و ما يثلثهما
حبج
الحاء و الباء و الجيم ليس عندى أصلا يعوّل عليه و لا يُفَرّع منه، و ما أدرى ما صحّة قولهم: حَبَجَ العَلَمُ بَدَا، و حَبَجَت النارُ: بدَتْ بَغْتَةً.
و حَبِجَت الإبل، إذا أكلت العَرفَج فاشتكت بطونَها، كلُّ ذلك قريبٌ فى الضَّعف بعضُه مِن بعض. و أما حَبَجَ بها، فالجيم مبدلةٌ من قاف.
[١] البيت فى اللسان (١٦: ١٥٨، ٢٩٢)، و قد سبق بدون نسبة فى (أفن)