معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٣ - باب الحاء و التاء و ما يثلثهما
و راحَتِ الشَّوْلُ و لم يَحْسبُها * * * فَحْلٌ و لم يَعْتَسَّ فيها مُدِرّ [١]
و يقال، و هو القياس المطَّرِد، إنّ الحِبَى مقصور مكسور الحاء: خاصّةُ المَلِك، و جمعه أحْبَاء. و قال بعضهم: بل الواحد حَبَأٌ مهموز مقصور. و سمى بذلك لقُربه و دُنُوِّه. فلم يُخْلِفْ من الباب شىء. و اللّٰه أعلم.
باب الحاء و التاء و ما يثلثهما [٢]
حتر
الحاء و التاء و الراء أصلانِ: أحدهما إطافةُ الشىء بالشىء و استدارةٌ مِنه حَوْلَه، و الثانى تقليلُ شىءِ و تزهيدُه.
فالأوّل الحَتَارُ: ما استدار بالعَين من باطن الجَفْن، و جمعه حُتُرٌ. و حَتَار الظُّفْر:
ما أحاط به. و من الباب الحَتَار، و هو هُدْب الشِّقّة و كِفَّتها، و الجمع حُتُر. قال أبو زيدٍ الكلابىُّ: الحُتُر ما يُوصَل بأسفل الخِباء إذا ارتفع عن الأرض و قَلَصَ ليكونَ سِتْرا. و يقال حَتَرْتُ البيتَ. و قال بعض أهل اللغة: الحتر تحديق العين عند النظر إلى الشّىء [٣]. و قال حَتِرَ يحتِر حَتْراً؛ و هو قياس الباب. و من الباب أحْتَرْتُ العُقْدةَ، إذا أحكمتَ عقْدَها* و هو من الأوّل؛ لأنّ العَقْد لا يكون إلّا و قد دار شىءٌ على شىءٍ.
و الأصل الثانى: أحترتُ القَومَ و لِلقومِ، إذا فَوَّتَّ عليهم طعامَهم. قال الشنفرى:
[١] لم يمتس فيها مدر: أى لم يطف فيها حالب يحلها. و فى الأصل: «و لم يغلس»، صوابه فى المجمل و اللسان (حبا).
[٢] وردت مواد هذا الباب غير منسوفة على النسق الذى جرى عليه.
[٣] لم يرد هذا المعنى فى المعاجم المتداولة، إلا فى الجمهرة (٢: ٣). و ذكر فى فعله يحتر و يحتر بكسر التاء و ضمها.