معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٤ - باب الحاء و التاء و ما يثلثهما
و أُمَّ عِيالٍ قد شهدْتُ تقُوتَهم * * * إذا أطعَمَتْهم أحْتَرَتْ و أقلّتِ [١]
و يقال الحُتْرَة الوَكِيرة [٢] يقال حَتِّرْ لنا. و ليس ببعيد؛ لأنَّ الوَكيرة أقلُّ الولائم و الدّعوات. و يقولون: إنّ الحَتْرَة رضْعَة [٣]. و يقولون: ما حَتَرْتُ اليومَ شيئاً أى ما ذُقْت قال الشاعر:
أنتمُ السّادة الغُيوث إذا البا * * * زِلُ لم يُمْسِ سَقْبُها محتُورا [٤]
يقول: لم يكن لها لبنٌ كثير، و لا لها لبنٌ قليل ترضعُه سَقْبَها.
حتا
الحاء و التاء و الهمزة كلمةٌ واحدة ليست أصلًا، و أظنُّها من باب الإبدال و أنها مبدلة من كافٍ. يقولون أَحْتَأْتُ الثَّوبَ إحتاءً، إذا فَتَلْتَه [٥].
ظنا أنه من الإبدال [٦] فمن أحكَأْت العُقدة. و قد مضى تفسير ذلك. و يقول ...
حتم
الحاء و التاء و الميم، ليس عندى أصلًا، و أكثر ظنِّى أنه أيضاً من باب إبدال التاء من الكاف، إلّا أنّ الذى فيه من إحكام الشىء.
يقال: حتم عليه، و أصله على ما ذكرناه حَكَم، و قد مضى تفسيره.
و الحاتم: الذى يقضى الشَّىء. فأمّا تسميتُهم الغُرَابَ حاتِماً فمن هذا، لأنّهم يزعمون أنه يَحتِم بالفراق. و هو كالحُكْم منه. قال:
[١] البيت فى اللسان (حتر)، و ذكره بدون نسبة فى المجمل. و قصيدة الشنقرى فى المفضليات (١: ١٠٦- ١١٠).
[٢] هى طعام يصنع عند بناء البيت.
[٣] فى اللسان: «الرضعة الواحدة». و فى المجمل: و يقال إن الحترة رضعة كافية».
[٤] البيت فى المجمل (حتر).
[٥] فى المجمل: «إذا فتلته فتل الأكسية».
[٦] كذا وردت هذه العبارة.