معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق أوّلُه حاء، و تفريعِ مقاييسه
و يقال للحَبُّ بالفتح أيضاً. و يقال أحبَّ البَعير إذا قام [١] قالوا: الإحباب فى الإبل مثل الحِران فى الدوابّ. قال:
* ضَرْبَ بَعيرِ السَّوْء إذْ أحَبّا [٢]*
أى وقَف. و أنشد ثعلبٌ لأعرابيَّةٍ تقول لأبيها:
يا أَبَتا وَيْهاً أَبَهْ حَسَّنْتَ إلّا الرَّقَبَهْ [٣] * * * فزِّينَنْها يا أَبَهْ
[٤] حَتَّى يجِىءَ الْخَطَبَهْ
بإِبلٍ مُحَبْحَبَهْ [٥]
معناه أنّها من سمنها تَقِف. و قد روى بالخاء «مُخَبخَبه»، و له معنى آخر، و قد ذكر فى بابه. و أنشد أيضاً:
مُحِبٌّ كإِحباب السَّقيم و إنَّما * * * به أسَفٌ أن لا يَرَى مَن يُساوِرُه [٦]
و أَمّا نعت القِصَر فالحَبْحاب: الرجُل القصير. و منه قول الهُذلى [٧]:
دَلَجِى إذا ما اللَّيلُ جَ * * * نَّ على المُقَرَّنَةِ [الحَباحبْ
فالمقرّنة: الجبالُ [٨]] يدنو بعضُها من بعضٍ، كأنّها قُرِنت. و الحَباحِب:
[١] قام، بدون همزة كما فى الأصل و المجمل. و معناه وقف كما سيأتى.
[٢] لأبى محمد الفقعسى، كما فى اللسان (حبب). و انظر الجمهرة (١: ٢٥) و الأصمعيات ٧
[٣] هذا البيت و الثلاثة بعده فى اللسان (جبب). كأنها تستوهب أباها ما تزين به عنقها.
[٤] فى اللسان: «فحسننها».
[٥] هذا البيت و البيت الذى قبله رويا أيضاً فى اللسان (خبخب) برواية: «مخمخبة»، و هى العظيمة الأجواف، أو هى مقلوبة من «المخبخة» التى يقال لها بخ بخ، إعجاباً بها. و روى فى اللسان (جبب): «مجبجبة» أى ضخمة الجنوب.
[٦] البيت فى أمالى ثعلب ٣٦٩ برواية: «ما يساوره». و هو لأبى الفضل الكنانى كما فى الأصمعيات ٧٦ طبع دار المعارف. برواية: «من يثاور».
[٧] هو الأعلم الهذلى. و قصيدة البيت فى شرح السكرى ٥٥ و مخطوطة الشنقيطى ٥٩. و البيت فى المجمل و اللسان (حبحب).
[٨] هذه التكملة التى تبدأ من نهاية البيت السابق، من المجمل.