معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٣ - باب الخاء و النون و ما يثلثهما
خنس
الخاء و النون و السين أصلٌ واحد يدلُّ على استخفاء و تستُّر. قالوا: الخَنْس الذهاب فى خِفْية. يقال خَنَسْتُ عنه. و أخْنَسْتُ عنه حقَّه.
و الخُنَّس: النُّجوم تَخْنِس فى المَغِيب. و قال قوم: سُمِّيت بذلك لأنّها تَخفِى نهاراً و تطلُع ليلا. و الخنّاس فى صِفة الشَّيطان؛ لأنّه يَخْنِسُ إذا ذُكر اللّٰه تعالى. و من هذا الباب الخَنَسُ فى الأنف. انحِطاط القصَبة. و البقرُ كلُّها خُنْسٌ.
خنط
الخاء و النون و الطاء كلمةٌ ليست أصلا، و هى من باب الإِبدال. يقال خَنَطَهُ: إذا كَرَبَه، مثلُ غَنَطه، و ليس بشىء.
خنع
الخاء و النون و العين أصلٌ واحد يدلُّ على ذُلٍّ و خضوع و ضَعَةٍ، فيقال: خضع له و خَنَع. و
فى الحديث: «إنّ أخْنَعَ الأسماء [١]»
أى أذَلَّها. و يقال أخنَعْتنى إليه الحاجة، إذا ألجأتْه إِليه و أذلّتْه له. و من الباب الخانع:
الفاجر. يقال: اطَّلَعْتُ منه على خَنْعَةٍ، أى فَجْرة. و هو قوله.
* و لا يُرَوْنَ إلى جاراتِهمْ خُنُعا [٢]*
و منه قول الآخر:
لَعَلَّكَ يوماً أن تُلاقَى بخَنْعةٍ * * * فَتَنْعَبَ مِن وادٍ عليك أشائمُه [٣]
و خُنَاعة: قبيلة.
خنف
الخاء و النون و الفاء أصلٌ واحد يدلُّ على مَيَلٍ و لِين.
[١] فى اللسان «إن أخنع الأسماء إلى اللّه تبارك و تعالى من تسمى باسم ملك الأملاك».
[٢] صدره كما فى ديوان الأعشى ٨٥ و اللسان (خنع):
* هم الخضارم إن غابوا و إن شهدوا*
[٣] أنشده فى المجمل.