معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٣ - باب الذال و الواو و ما يثلثهما
ذهل
الذال و الهاء و اللام أصلٌ واحد يدلُّ على شغْلٍ عن شىءِ بذُعْرٍ أو غيره. ذَهِلْتُ عن الشّى أَذْهَل، إذا نسيتَه أو شُغِلْت. و أذْهَلَنِى عنه كذا. هذا هو الأصل. و حُكى عن اللحيانى: [جاء بَعْدَ [١]] ذُهْلٍ من الليل و ذَهْل، كما تقول: مرَّ هُدْءُ من اللّيل. و يجوز أن يكون ذلك لإظلامه و أنّه يُذْهَل فيه عن الأشياء.
و مما شذّ عن الباب قولهم للفرَس الجواد ذُهْلُولٌ.
ذهن
الذال و الهاء و النون أصلٌ يدلُّ على قُوّة. يقال ما به ذِهنٌ، أى قوّة. قال أوس:
أنُوء برجلٍ بها ذِهْنُها * * * و أعيَتْ بها أُختُها الغَايِرهْ [٢]
و الذِّهن: الفِطنة [٣] للشَّىء و الحِفْظ له. و كذلك الذَّهَنُ.
و اللّٰه أعلم بالصواب.
باب الذال و الواو و ما يثلثهما
ذوى
الذال و الواو و الياء كلمةٌ واحدة تدلُّ على يُبْسٍ و جُفوف.
تقول ذَوَى العُود يَذْوِى، إذا جَفّ، و هو ذاوٍ [٤]، و ربَّما قالوا ذأَى يَذأَى، و الأوّل الأجود.
[١] التكملة من المجمل.
[٢] ديوان أوس بن حجر ١٠ و المجمل و اللسان (ذهن). قال فى اللسان: «و الغابرة هنا الباقية». لكن رواية الديون:
أنوه برجل بها وهيها * * * و أعيت بها أختها العائره
[٣] فى الأصل: «الفطرة»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] مصدره ذَى و ذُوىّ. و يقال أيضا ذوى بذوى ذوى، من باب تصب، و هى لغة رديئة.