معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٧ - باب الدال و الياء و ما يثلثهما
دون
الدال و الواو و النون أصل واحِد يدلُّ على المداناةِ و المقاربة. يقال هذا دُون ذاك، أى هو أقرَبُ منه. و إذا أردْت تحقيرَه قلتَ دُوَيْنَ. و لا يُشتق منه فِعْلٌ. و يقال فى الإِغراء: دُونَكَه! أى خُذْه، أقرُبْ منه و قرِّبْه منك. و يقولون أمرُ دُونٌ. و ثوب دُونٌ، أى قريبُ القِيمَة. قال القُتيْبىّ: دانَ يَدُونُ دَوْناً، إذا ضَعُف، و أُدِين إدانةً. و أنشدوا:
* و عَلَا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ [١]*
أى لم يُضْعَف. و هو عنده من الشّىء الدُّون، أى الهيِّن. فإِن كان صحيحاً فقياسُه ما ذكرناه.
دوه
الدال و الواو و الهاء ليس بشَىء. يقولون: الدَّوْه: التحيُّر.
باب الدال و الياء و ما يثلثهما
ديث
الدال و الياء و الثاء يدل على التَّذليل، يقال ديَّثْتُه، إذا أذلَلتَه، مَن قولهم طريقٌ مديَّثٌ: مُذَلّل.
ديص
الدال و الياء و الصاد أصلٌ واحد يدلّ على رَوَغانٍ و تفَلّت. يقال داصَ يديص دَيْصاً [٢]، إذا راغَ. و الاندياص: انسلال الشَّىء
[١] لعدى بن زيد، كما فى المحمل و اللسان (دون). و صدره:
* أنسل الذرعان غرب جذم*
و يروى: «لم يدن» يتشديد النون على ما لم يسم فاعله، من دنى يدنى، أى ضعف. أشير إليها فى المجمل و اللسان.
[٢] و يقال «ديصانا» أيضا، و قد اقتصر على الأخيرة فى المجمل.