معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٠ - باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء فى المضاعف و المطابق و الاصم
كساهَا رَطيبَ الرِّيشٍ مِن كَلِّ ناهضٍ * * * إلى وَكْرِه و كلِّ جَوْنٍ مُقَشَّبِ
[١]
المَقَشَّب: نَسْرٌ قد جُعِل له القِشْبُ فى الجِيَف ليُصادَ. ناهِضٌ: حديثُ السّنّ. و النَّسر إذا كَبِرَ اسوَدّ. و تقول: خرّ الماء الأرضَ: شَقّها. و الأخِرَّةُ، واحدها، خَرير، و هى أماكنُ مطمئنَّةٌ بين الرَّبْوَين تنقاد. و قال الأحمر:
سمِعت [بعض] العرب ينشد بيتَ لبيدٍ:
* بأخِرَّة الثَّلَبُوتِ [٢]*
و الخُرُّ من الرَّحى: الموضع الذى تُلقَى فيه الحنطة. و هو قياس الباب؛ لأنَّ الحبَّ يَخِرُّ فيه. و خُرُّ الأذُن: ثَقْبُها، مشبَّهٌ بذلك.
خز
الخاء و الزاء أصلان: أحدهما أنْ يُرَزَّ شىء فى آخر، و الآخر جنسٌ من الحيوان
فالأوّل الخزُّ خَزُّ الحائط، و هو أن يشوَّك. و يقال حَزَّهُ بسهمٍ، إذا رماه به و أثبَتَه فيه. و طعَنَهُ بالرُّمح فاختَزَّهُ [٣]. قال ابن أحمر:
* حتَّى اخْتزَزْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ [٤]*
فأمّا قولُهم بعيرٌ خُزَخِزٌ، أى شديد، فهو من الباب؛ لأنّ أعضاءه كأنّها خُزَّت خَزًّا، أى أثبِتَتْ إثباتاً.
[١] ديوان طفيل ١٣ برواية: «كسين ظهار الريش».
[٢] من بيت فى معلقة لبيد. و يروى: «بأحزة». و البيت بتمامه:
بأخرة الثلبوت يربأ فوقها * * * قفر المراقب خوفها آرامها
[٣] فى الأصل: «فاخنز»، تحريف، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] فى المجمل و اللسان: «لما اختززت». و صدره فى الاشتقاق ٣١٨:
* نبذ الجوار و ضل هدية روقه*