معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٩ - باب الراء و الميم و ما يثلثهما
و الأصل الثالث: الارْمِدَادُ: شِدّة العَدْو. و يقال ارْمَدَّ الظَّليمُ: أسرَعَ.
رمز
الراء و الميم و الزاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حركةٍ و اضطراب.
يقال كتيبة رَمَّازة: تموج من نواحِيها. و يقال ضربه فما ارمَأَزَّ، أى ما تحرَّك.
و ارتَمَز أيضاً: تحرَّك.
و يقولون: إنّ الرَّاموز: البحر. و أراه فى شعر هذَيل.
رمس
الراء و الميم و السين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تغطيةِ و سَتْر.
فالرَّمْس: التراب.
و الرِّياح الروامسُ: التى تُثير الترابَ فتدفِن الآثار. و يقال رَمَسْتُ على فلانٍ الخبرَ؛ إذا كتَمْتَه إيَّاه. و رَمَست الرَّجُل و أرمستُه: دفنتُه.
رمش
الراء و الميم و الشين ليس من مَحض اللُّغة، و لا ممّا جاء فى صحيح أشعارِهم. على أنَّهم يقولون: الرَّمَش تَفَتُّلٌ فى الأشفار، و حُمْرةٌ فى الجفون. و ربّما قالوا رَمَشَهُ بالحجرَ: رماه. و ذُكر عن الشيبانى: رَمَشَتِ الغنم تَرْمُشِ، إذا رعَتْ يسيراً. و يقال: الرَّمَش: بياضٌ يكون فى أظفار الأحداث. و حكى اللِّحيانى: أرضٌ رَمْشاء: جدبة [١].
رمص
الراء و الميم و الصاد أُصَيل يدلُّ* على إلقاءِ قَذَى. يقولون رَمَصَتِ العين، إذا أخرجت ما يخرُج منها عند الرّمَد. و قال ابن السَّكِّيت:
يقال قَبَحَ اللّٰهُ أُمًّا رَمَصَت به، أى ولدَتْه. و هذا إذا صحَّ فهو على ما ذكرناه من أنَّه مشبّه بقذًى يُرمَى به. و يقال رَمَصَتِ الدّجاجةُ: ذَرَقت.
[١] فى القاموس: «و أرض رمشاء: ربشاء، أو جدبة، كأنه ضد». و ذلك لأن الربشاء بالباء: الكثيرة العشب. و قد اقتصر فى اللسان على أنها الكثيرة العشب، قال: «و سنة ربشاء و رمشاء. و برشاء: كثيرة العشب».