معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٠ - باب الراء و الميم و ما يثلثهما
و فى الباب كلامٌ آخَرُ يدلُّ على صلاحٍ و خير. يقولون: رَمَصْت بينهم، أى أصلَحْت. و ربما قالوا: رَمَص اللّٰه مُصِيبتَه يَرْمُصها رَمْصاً، إذا جَبَرها.
رمض
الراء و الميم و الضاد أصلٌ مطَّرِدٌ يدلُّ على حِدّةٍ فى شىء مِن حرّ و غيره. فالرَّمَض: حَرُّ الحجارةِ من شِدّة حَرّ الشمس. و أرضٌ رَمِضَةٌ:
حارّة الحجارة. و ذكر قومٌ أن رمَضانَ اشتقاقُه من شِدّة الحر؛ لأنَّهم لمَّا نقلوا اسمَ الشُّهور عن اللغة القديمة سَمَّوْها بالأزمنة، فوافق رمضانُ أيّامَ رَمَضِ الحرّ.
و يجمع على رَمضانات و أرِمضاءَ. و من الباب أرمضَهُ الأمرُ و رَمِضَ للأمْرِ.
و رَمِض أيضاً، إذا أحرقَتْه الرَّمْضاء. و يقال رَمَضْتُ اللّحمَ على الرَّضْفِ، إذا أنضجْتَه. و من الباب سِكِّين رَمِيض. و كلُّ حادٍ رَمِيضٌ. و قد رَمَضْتُه أنا.
و رَمِضَتِ الغنمُ، إذا رعَتْ فى شدّة الحَرّ فقرِحت أكبادُها. و يقال: فلانٌ يترمَّضُ الظِّباءَ، إذا تبعها و ساقَها حَتَّى تَفَسَّخَ قوائمُها من الرَّمْضاء ثمَّ يأخُذُها.
و يقال ارتمَضَ بَطْنُه: فسَدَ، كأنَّ ثَمَّ داءً يُحْرِقُه. فأمّا قولُ القائل: أتيتُ فلاناً فلم أُصِبْه [١] فرمَّضْتُ ترميضاً، و ذلك أن ينتظرَه. و ممكنٌ أن يكون شاذًّا عن الأصل. و يمكن أن يكون الميم مبدلةً من باء، كأنّه ربّضت، من رَبَص.
رمط
الراء و الميم و الطاء ليس أصلًا، لكنَّهم يسمُّون ما اجتمع من العُرْفُطِ و غيرهِ من شجر العِضاهِ رَمْطاً. و ربّما قالوا رَمَطت الرّجلَ، إذا عِبْته رَمْطاً. و فيه نظر.
[١] فى الأصل: «فلم تصبه».