معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٤ - باب الخاء و التاء و ما يثلثهما
خُبْتَةً [١]»
و يقال إنّ الخُبْنَ من المَزَادة ما كان دون المِسْمَع. فأمّا قولهم خَبَنْت الرّجل، مثلُ غبَنْته، فيجوز أن يكون من الإبدال، و يجوز أن يكون من أنّه إذا غَبنَه فقد اختبَنَ عنه من حَقِّه.
خبأ
الخاء و الباء و الحرف المعتل و الهمزة يدلُّ على سَتْرِ الشَّىء.
فمن ذلك خبأْت الشىء أخَبَؤه خَبْأ. و الخُبَأَةُ: الجارية تُخْبَأُ. و من الباب الخِباء؛ تقول أخبَيْتُ إخباءً، و خَبَّيْتُ، و تخبَّيْت، كلُّ ذلك إذا اتخذْتَ خِباءَ.
باب الخاء و التاء و ما يثلثهما
ختر
الخاء و التاء و الراء أصلٌ يدلُّ على تَوانٍ و فُتُورٍ. يقال تَخَتّرَ الرجلُ فى مِشيته، و ذلك أن يَمشى مِشْية الكَسْلان. و من الباب الخَتْر، و هو الغَدْر، و ذلك أنّه إذا خَتَر فقد قعَد عن الوفاء. و الخَتَّار: الغَدَّار. قال اللّٰه تعالى: وَ مٰا يَجْحَدُ بِآيٰاتِنٰا إِلّٰا كُلُّ خَتّٰارٍ كَفُورٍ.
ختع
الخاء و التاء و العين أصلٌ واحد يدلُّ على الهجوم و الدُّخولِ فيما يَغِيب الداخلُ فيه. فيقولون خَتَعَ الرجل خُتُوعاً، إذا ركب الظُّلْمة.
و من الباب الخَيْتَعَة: قطعةٌ مِن أدَمٍ يلُفُّها الرَّامِى على يده عند الرَّمى.
و يُحمَل على ذلك، فيقال للنَّمِرة الأنثى الخَتْعَة؛ و ذلك لجُرأتها و إقدامها.
و قال العجّاجُ [٢] فى الدليل الذى ذكرناه:
[١] سبق فى مادة (ثبن) برواية: «و لا يتخذ ثبانا».
[٢] كذا. و الصواب أنه «رؤبة». و قصيدة البيت فى ديوانه ٨٧- ٩٣.