معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٨ - باب الدال و ما بعدها فى المضاعف و المطابق
جناحَيْه و رجلاه فى الأرض و منه دفَّتْ علينا من بَنِى فلان دَافَّةٌ، تدِفّ دفيفا.
و دَفِيفُهم: سَيْرهم [١]. و تقول: داففْتُ الرّجُلَ، إذا أجْهزْتَ عليه دِفَافاً و مُدَافَّة.
و من ذلك
حديثُ خالدِ بن الوليد: «من كان معه أسيرٌ فليُدَافَّه»
، أى ليُجْهِزْ عليه. و هو من الباب؛ لأنَّه يعجِل الموتَ عليه.
دق
الدال و القاف أصلٌ واحد يدلُّ على صِغَر و حَقارة. فالدَّقيق:
خِلافُ الجَليل. يقال: ما أدَقَّنِى فُلانٌ و لا أَجَلَّنى، أى ما أعطانى دقيقةً و لا جَليلة. و أدقَّ فُلانٌ و أجلّ، إذا جاء بالقليل و الكثير. قال:
سَحوحٍ إذا سَحَّتْ هُمُوع إذا هَمَتْ * * * بكَتْ فأَدَقَّتْ فى البُكا و أجَلَّتِ [٢]
و الدّقيق: الرجل القليل الخَير. و الدَّقيق: الأمر الغامض. و الدقيق:
الطَّحين. و تقول: دققتُ الشَّىْءَ أدُقُّه دَقًّا.
و أمَّا الدَّقْدَقة فأصواتُ حوافر الدوابّ فى تردُّدها. كذا يقولون. و الأصل عندنا هو الأصل، لأنَّها تدقّ الأرضَ بحوافرها دَقًّا.
دك
الدال و الكاف أصلان: أحدهما يدلُّ على تطامُن و انسطاحٍ.
من ذلك الدكان، و هو معروف. قال العَبْدِىّ [٣]:
* كدُ كّان الدّرابِنَة المَطِينِ [٤]*
[١] فى الأصل: «سيرتهم»، تحريف. و فى المجمل: «و دفيفهم: سير فى لين».
[٢] فى الأصل: «هموع إذا حرات همت و ادقت»، و أصلحته مستضيئا بما سبق فى مادة (جل) من الجزء الأول ٤١٨.
[٣] هو المثقب العبدى. و قصيدة البيت فى المفضليات (٢: ٨٨- ٩٢).
[٤] صدره كما فى المفضليات و اللسان (دكك، دربن، طين):
* فأبقى باطل و الحد منها*