معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩١ - باب الحاء و الكاف و ما يثلثهما
لو كنتُ قد أُوتِيتُ عِلْمَ الْحكْل * * * علَم سليمانٍ كلامَ النّمل [١]
و يقال فى لسانه حُكْلَةٌ، أى عُجمة. و يقال أحْكَلَ علىَّ الأمرُ، إذا امتنَعَ و أشْكَل.
و ممّا شذّ عن الباب قولهم للرجل القصير حَنْكَل [٢].
حكم
الحاء و الكاف و الميم أصلٌ واحد، و هو المنْع. و أوّل ذلك الحُكم، و هو المَنْع من الظُّلْم. و سمّيَتْ حَكَمة الدابّة لأنها تمنعُها يقال حَكَمْت الدّابةَ و أحْكَمتها. و يقال: حكَمت السَّفيهَ و أحكمتُه، إذا أخذتَ على يديه.
قال جرير:
* أبَنِى حَنيفة أحْكِمُوا سُفهاءَكم * * * إنّى أخاف عليكم أن أغْضَبَا [٣]
و الحِكمة هذا قياسُها، لأنّها تمنع من الجهل. و تقول: حكَّمت فلاناً تحكيماً منعتُه عمّا يريد. و حُكِّم فلانٌ فى كذا، إذا جُعل أمرُه إليه. و المحكمَّ: المجرِّب المنسوب إلى الحكمة. قال طرفة:
ليت المحكَّمَ و الموعوظَ صَوْتَكُما * * * تحتَ التُّرَاب إذا ما الباطلُ انكشَفَا
[٤]
أراد بالمحكَّم الشيخَ المنسوبَ إلى الحكمة. و
فى الحديث: «إنّ الجنة»
[١] لرؤبة فى ديوانه ١٢٨. و نسب فى اللسان (حكل) للعجاج. و انظر الحيوان (٤: ٨).
[٢] فى اللسان و المجمل: «الحوكل»، و هما صحيحان.
[٣] لجرير فى ديوانه ٥٠ و اللسان (حكم).
[٤] ليس البيت فى ديوان طرفة، و هو فى المجمل و اللسان (حكم). و ذكروا أن المحكم؛ بكسر الكاف الذى حكم الحوادث و جر بها، و بفتحها الذى حكمته و جربته: و المعنى واحد. و صوتكما، نصب لأنه أراد عاذلى كفا صوتكما.