معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٩ - باب الراء و العين و ما يثلثهما
و الإِرعاء: الإبقاء، و هو من ذاك الأصلِ؛ لأنّه يَحَافِظْ على ما يحافَظُ عليه.
قال ذو الإصبع:
عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا * * * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض [١]
بغَى بعضٌ على بعضٍ * * * فلمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
رجل تَرْعِية [٢]* و تِرْعايةٌ: حسن الرِّعْية بالإبل. و من الباب أرعَيْتُه سَمْعى: أصغَيْتُ إليه. و أرْعِنِى سَمْعَك، بكسر العين، أى ليرقُبْ سمعَك ما أقولُه.
و الأصل الآخَر: ارْعَوى عن القبيح، إذا رجَع. و حكى بعضهم: فلانٌ حسنُ الرَّعْو و الرّعو [٣] و الرَّعْوَى.
و من الشَاذّ عن الأصلين: الرَّعاوَى و الرُّعَاوَى، و هى الإِبل التى يُعتمَل عليها.
قالت امرأةٌ تخاطِب بَعلَها:
تَمَشّشْتَنِى حتَّى إذا ما تركْتَنِى * * * كنِضْوِ الرُّعاوَى قلتَ إِنىَ ذاهبُ [٤]
و ممكنٌ أن يكون هذا من الأصل، لأنّها تَهْرَم فتُرَدُّ إلى حالٍ سيِّئه، كما قال جلَّ ثناؤه: ثم يُرَدُّ إِلىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ*.
رعب
الراء و العين و الباء أصولٌ ثلاثة: أحدها الخوف، و الثانى المَلْء، و الآخر القَطْع.
[١] البيتان من أبيات فى الأصمعيات ٣٧. و انظر اللسان (رعى).
[٢] ترعية، بتثليث التاء و تشديد الياء، و قد تخفف.
[٣] و الرعو أيضا بالضم. و يقال «الرعوة» كذلك بالتثليث.
[٤] البيت فى اللسان (رعى).